Les Perles Lumineuses - Partie Un
الجزء الأول
هذا في سنة ست وتسعين ومائتين وقيل في سنة خمس وتسعين ومائتين أخرجه أبو عبد الله المحتسب الداعية الذي ظهر في كتامة وغيرها من أجناد المغرب فدعا إلى عبد الله المهدي صاحب المغرب أول ملوك العبيديين وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالىوأنه من ولد المجوس، ولما اشتدت علة المكتفي وهو بالدرع احضر محمد بن يوسف القاضي وعبد الله بن علي بن أبي الشوارب وأشهدهما على وصيته بالعهد إلى أخيه جعفر الملقب المقتدر فبويع المقتدر هذا في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي وهو يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين ويكنى أبا الفضل وأمه أم ولد يقال لها شعب، وكان له يوم بويع ثلاث عشرة سنة، وقتل ببغداد وقت صلاة العصر يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة فكانت خلافته أربعا وعشرين سنة وإحدى عشر شهرا وستة عشر يوما وعاصره المرتضى وأخوه الناصر عليهما السلام(1) لأمه تعرف بثمل القهرمانة كانت تجلس للمظالم ويحضرها القضاة والفقهاء وكانت تشبه بالرجال خلاف دين الإسلام وكانت تعمم بعمامة وتكورها مائة كور ولتشاغله باللذات غلبت القرامطة -لعنهم الله- على كثير من بلدان وقصد ملعونهم المسمى أبا طاهر سليمان بن الحسن الجناني القرمطي مكة حرسها الله فدخلها يوم التروية وقتل الحاج قتلا ذريعا قيل بلغ عدد القتلى ستة آلاف وأخذ الحجر الأسود وغزى الكعبة وقلع بابها وبقي الحجر الأسود عندهم اثنين وعشرين سنة إلا شهرا ثم ردوه في قصص شرحها يطول في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة لخمس خلون من ذي الحجة قال: وفي أيام المقتدر استولت الباطنية فلل الله عددهم على أعمال المغرب وإمامهم عبيد الله الملقب بالمهدي وطرد الأغالبة [وبنا المهدية](2) وخطب له في رقاده من أرض القيروان وظهر في أيامه الحسين بن منصور الحلاج وادعى النبوة وظفر به فقطعت يداه ورجلاه وصلب وحرق.
Page 19