1093

قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام: ولم يقع لأحد من أهل بيت النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- استقرارا في جهة إلا القليل منهم: الداعيان أبو محمد الحسن وأبو عبدالله محمد إبنا زيد بن محمد بن إسماعيل، فإنه لما تمكن الحسن كتب إلى عماله: قد رأينا أن تأخذ أهل عملك بكتاب الله وسنة رسوله-صلى الله عليه وآله وسلم- وما صح من أمير المؤمنين عليه السلام من أصول الدين وفروعه، وبإظهار تفضيله على جميع الأمة، وتنهاهم عن القول بالجبر والتشبيه، ومكايدة الموحدين، وعن التحكك بالشيعة، وعن الرواية في تفضيل أعداء الله وأعداء أمير المؤمنين، وتأمرهم بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وبالقنوت في صلاة الفجر،وتكبير خمس على الميت، وترك المسح على الخفين، وبإلحاق حي على خير العمل في الأذان والإقامة، وأن يجعل الإقامة مثنى [مثنى](1)، ويحذر من تعدى أمرنا فليس له إلاسفك دمه وانتهاك محارمه.

وقال عليه السلام في الداعيين الحسن ومحمد-عليهما السلام-: وهما وإن لم نلحقهما بأهل السبق(2) فهم عندنا قدوه، كما نقول في عبدالله بن الحسن، وجعفر بن محمد، وعلي بن الحسين، وأحمد بن عيسى، وأمثالهم من أهل البيت- عليهم السلام-.انتهى.

وقال عليه السلام في جوابه على وردسار العجمي: أخذ بعض أزواج النبي-صلى الله عليه وآله- بعد موته بردا، وخاتما، وقدحا وعصا، ونعلين كانت لرسول الله-صلى الله عليه وآله- فصيرتهن إلى بني أمية، فأخذت يوم قتل مروان، وصارت مع بني العباس، فكتب الداعي أبو محمد الحسن بن زيد عليه السلام إلى المستعين يطلب(3) ردها:

لا ظلم في ديننا ولا إثرة

يا قومنا بيعتان واحدة

ردوا علينا تراث والدنا

وبيت ذي العرش سلموه لنا

فطالما دنست مشاعره ... بالسيف نعلو جماجم الكفرة

هاتا وهاتلك بيعة الشجرة

خاتمه والقضيب والحبرة

يليه منا عصابة طهرة وأظهرت فيه فسقها الفجرة

Page 81