265

Alfaz

كتاب الألفاظ لابن السكيت

Enquêteur

د. فخر الدين قباوة

Maison d'édition

مكتبة لبنان ناشرون

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٨م

قال لي أبو الحسن بن كيسان، وقد سألته "لم جزم فأغرب؟ " قال: جعله نسقا، إن شئت على "دعيني" وأراد: فلأغرب، كما قال الله ﷿: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحمِلْ خَطاياكُم﴾، وإن شئت جعلته نسقا على "أصطبح" وهو الوجه.
رجعنا إلى الكتاب: وقال الأصمعي: سورة الخمر وحمياها: شدتها وأخذها بالرأس. وحميا كل شيء: شدته.
والمصطار: التي فيها حلاوة.
والحانية: منسوبة إلى الحانة. قال علقمة بن عبدة:
كأسُ عَزِيزٍ، مِنَ الأعنابِ، عَتَّقَها لِبَعضِ أربابِها، حانِيّةٌ، حُومُ
كان الأصمعي يقول: حوم: كثيرة. وكان خالد بن كلثوم يقول: تحوم في الرأس، أي: تدور.
ويقال للذي يعلو الخمر مثل الذريرة: القمحان. قال النابغة:
إذا فُضَّتْ خَواتِمُهُ عَلاهُ يَبِيسُ القُمَّحانِ، مِنَ المُدامِ
ويقال: شراب ماتع، إذا اشتدت حمرته. وشراب قارص، وشراب يحذي اللسان. ولا يقال: يحذو. وشراب ذو بنة طيبة، أي: ذو رائحة. ويقال: شراب ذو مبولة، إذا كان يبال عنه كثيرا.
ويقال: هذا شراب مطيبة للنفس، أي: تطيب النفس عليه. وشراب مخبثة أي: تخبث عنه النفس.
ويقال: شراب سلسل وسلسال، إذا كان سهل الدخول في الحلق. قال أبو كبير:
أم لا سَبِيلَ إلى الشَّبابِ، وذِكرُهُ أشهَى إليَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلسَلِ؟
ويقال: شراب ناقس، إذا كان حامضا. قال النابغة الجعدي، يصف دنا:
جَونٌ، كَجَوزِ الحِمارِ، جَرَّدَهُ الـ ـخَرّاصُ، لا ناقِسٌ، ولا هَزِمُ
قال: الخراص: صاحب الدنان.

1 / 269