٥٨ - قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَزِيدٍ، قَالَ:
هَذَا الشعر لأبي الأسود:
وَإِذَا طَلَبْتَ إِلَى كَرِيمٍ حَاجَةً ... فَلِقَاؤُهُ يَكْفِيكَ وَالتَّسْلِيمُ
وَإِذَا تَكُونُ إِلَى لئيمٍ حاجةٌ ... فَأَلِحَّ فِي رفقٍ وَأَنْتَ مُدِيمُ
وَالْزَمْ قُبَالَةَ بَابِهِ وَفِنَائِهِ ... كَأَشَدَّ مَا لَزِمَ الْغَرِيمَ غَرِيمُ
حَتَّى يريحك ثم تهجر بابه ... دهرًا وعرضك عن فعلت سليم
٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ:
خَتَمَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فِي يَدَيَّ وَفِي يَدِ الْحَسَنِ وَفِي أَيْدِي النَّاسِ خَواتِيمَ فِيهَا نَقْشُ الْحَجَّاجِ.
قَالَ جَعْفَرٌ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا خَاتَمَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، كَانَ مِنْ حديدٍ، كَانَ لا يَلْبَسُهُ؛ فَكَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى الشَّهَادَةِ حَمَلَهُ فَخَتَمَ بِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَلْقَاهُ فِي البيت.
٦٠ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: ⦗١١٠⦘ أَرِقَ الْمَهْدِيُّ ذَاتَ ليلةٍ، فَإِذَا هو بهاتف يهتف من جوانب قصره:
كَأَنِّي بِهَذَا الْقَصْرِ قَدْ بَادَ أَهْلُهُ ... فَأَوْحَشَ مِنْهُ رُكْنُهُ وَمَنَازِلُهْ
وَصَارَ عَمِيدُ الْقَصْرِ مِنْ بَعْدِ بهجةٍ ... وملكٍ إِلَى قَبْرٍ عَلَيْهِ جَنَادِلُهْ
فَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ... يَصِحْنَ بليلٍ معولاتٍ حلائله