613

A‘lām al-Ḥadīth

أعلام الحديث

Enquêteur

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

Maison d'édition

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
وقد يُسأل عن أمره فيقال: كيف يجوز أن يقاره رسول الله ﷺ وهو يدعي النبوة، ويتركه بالمدينة يساكنه فيها ويجاوره بها، ولم لم يترك عمر أن يفعل ما هم به من ضرب عنقه وهو منكر لنبوته ومدعيها لنفسه؟
والجواب: أنه قد يحتمل ذلك وجهين من التأويل:
أحدهما: أنه حين تكلم بهذا القول كان غير بالغ، ولا حكم لقول غير البالغ، ولو ارتد من أولاد المسلمين طفل لم يقتل حتى يبلغ فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل بعد بلوغه.
والوجه الآخر: أن هذه الصفة إنما جرت له معه أيام مهادنة رسول الله ﷺ اليهود وحلفاءهم، وذلك أنه كتب بعد مقدمه المدينة بينه وبين اليهود كتابا صالحهم فيه على أن لا يُهاجَوا وأن يتركوا على أمرهم، وكان ابن الصياد من جملتهم، فلم يعرض له رسول الله ﷺ بسوء فيما كان من قوله ذلك.
وقد اختلف الناس في أمره اختلافا شديدا، هل هو الدجال

1 / 710