بما يمثلها للذهن بالاستقلال او مع الافراد الغالبة المعتادة. هذا وان تعلق الغسل باسم الوجه يقضي بأن يغسل جميع ما يسمى وجها كما تقدم في صحيحة زرارة عن الباقر (ع) والمرجع في بيان مسمى العرف العام ومن لم يغسله كله لم يتحقق منه غسل الوجه فلا يتحقق منه امتثال الأمر به ومن المعلوم الوجه من جانب الطول هو من قصاص شعر الناصية في مستوى الخلقة دون الأنزع والأغم الى آخر الذقن وفي صحيح الكافي والفقيه والتهذيب عن زرارة قلت لابي جعفر الباقر (ع) اخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي ان يوضأ الذي قال الله عز وجل فقال (ع) الوجه الذي قال الله عز وجل وأمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد ان يزيد عليه ولا ينقص منه الذي ان زاد عليه لم يؤجر (1) وان نقص منه اثم ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس الى الذقن وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه فقال له الصدغ (2) من الوجه فقال لا (انتهى) والمراد من الوجه ما يواجه بالرؤية وان كان شعر اللحية والشارب ( وأيديكم ) وهي اسم للعضو المعروف وتشملها الى الكتف ولا يدخل في مسماها الشعر فلا يكفي غسله عن غسل البشرة ( إلى المرافق ) المرفق هو مجمع عظمي الذراع والعضد وجرت الآية على المعتاد والمتعارف من ان الذي يغسل من اليد ما كان من ناحية الأصابع والكف والذراع فإنه المعرض لما يحتاج الى الغسل دون ما كان من ناحية الكتف الى المرفق فلا اطلاق في الآية ولا إجمال ولا إبهام كما ان العادة في غسل الذراع خصوصا من الغبار والأوساخ بل وللتبريد ان يغسل من الأعلى متدرجا الى الأنامل فيجري الإطلاق عليه كما تقدم في تعيين المغسول في اليد الى المرافق مع ان النكس في تمام غسل اليد مما يحتاج الى صعوبة كما نرى ان العمل عليه لا يقع غالبا الا مبعضا وربما يجري على هذا ما في الدر المنثور مما أخرجه الدارقطني والبيهقي في سننهما عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه. وما أخرجه احمد ومسلم عن عمرو بن عتبة عن النبي صلى الله عليه وآله في حديثه وإذا غسل وجهه كما امره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم غسل يديه الى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء (الحديث) وهو يوضح ان منتهى مجرى الغسل ومجرى الماء هي أطراف اللحية والأنامل أقول وحاصل المقام ان كلمة الى
Page 146