350

(139) ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه

الفقار ولا فتى إلا علي وانه رواه احمد في الفضائل وذكر ايضا انه مما روي به النداء ايضا يوم بدر أقول ولا تنافي بين هذه الروايات إذ يمكن صدور هذا النداء في بدر واحد وخيبر فإن امير المؤمنين (ع) قد امتاز في تلك الأيام بالمواقف العظيمة. فإن قلت الحديث عن أبي رافع مختلف في لفظه أفلا يعد هذا من الاضطراب الموهن للرواية قلت ان الاختلاف انما هو بالنقيصة وهذا ليس من الاضطراب بل تحمل النقيصة على النسيان أو دواع أخر وقد ابتلي الحديث بالاختلاف الذي هو أشد من هذا فإن جل ما تكرر من الحديث في مسند احمد والجوامع الست وغيرها او كله لا ينفك عن مثل هذا الاختلاف وما هو اكثر منه واكثر فانظر إلى كتب الحديث واعتبر ، «ظريفة» قال الطنطاوي في صفحة 143 من الجزء الثاني من تفسيره «فانهزم المسلمون وبقي رسول الله (ص) في جماعة من أصحابه كأبي بكر وعلي والعباس وطلحة وسعد» قلت ربما روى ما يترائى منه ان أبا بكر من الثابتين ولكن المعروف في الحديث والتاريخ انه ليس ممن دام ثباته في أول الحرب إلى آخرها وفي صحيح ابن حبان مسندا عن عائشة قالت قال ابو بكر لما كان يوم احد انصرف الناس كلهم عن رسول الله فكنت أول من فاء اليه دع هذا ولكن قل الطنطاوي اين كان العباس يوم احد والعباس لم يدخل في جامعة المسلمين ويأتي المدينة إلا بعد فتح مكة وأي عباس هذا ولقد تخيلت ان كلمة «والعباس» من غلط المطبعة فنظرت إلى جدول التصحيح فرأيته صحح من الصفحة المذكورة غلطتين لفظيتين دون هذا المعنوي الكبير نعم ذكر في صفحة 154 ان الذين ثبتوا يومئذ مع النبي (ص) من المهاجرين سبعة لم يذكر منهم العباس «فظن خيرا» وان كان له في تاريخ الشرق غرائب وأحوالا. 139 ( ولقد كنتم تمنون ) تتمنون فحذفت احدى التائين ومثله شايع كثير في العربية والتمني معروف ( الموت من قبل أن تلقوه ) في تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن الباقر (ع) ان المؤمنين لما أخبرهم بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم في الجنة رغبوا في ذلك وقالوا اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه فأراهم الله إياه يوم احد فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم. وفي الدر المنثور اخرج

وفي اللئالي كلا بل هو ثبت ثقة من الأبدال . وفي التقريب صدوق يخطي أقول ولعل نسبته إلى الخطأ جاءته من روايته لهذا الحديث وأمثاله

Page 351