Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Maison d'édition
دار الفكر
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
Genres
Fiqh chaféite
قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ: وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ اتِّبَاعُ الْبِدَعِ عَافَانَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. وَصَحَّ أَيْضًا: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا» .
وَأَيْضًا: «سِتَّةٌ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابِ الدَّعْوَةِ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ عَلَى أُمَّتِي بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّهُ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي» . وَصَحَّ أَيْضًا: «مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: «مَا مِنْ أُمَّةٍ ابْتَدَعَتْ بَعْدَ نَبِيِّهَا فِي دِينِهَا بِدْعَةً إلَّا أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنْ السُّنَّةِ» . وَهُوَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: «مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إلَهٍ يُعْبَدُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ هَوًى يُتَّبَعُ» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ، وَالْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَعِبَارَةُ الْجَلَالِ فِي تَعْدَادِ الْكَبَائِرِ: السَّادِسَةَ عَشْرَةَ الْبِدْعَةُ وَهِيَ الْمُرَادُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ انْتَهَى. وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ مَا عَلَيْهِ إمَامَا أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ، وَالْبِدْعَةُ مَا عَلَيْهِ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقِ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُخَالِفَةِ لِاعْتِقَادِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ وَجَمِيعِ أَتْبَاعِهِمَا. وَصَحَّ فِي تَقْرِيعِ الْمُبْتَدِعَةِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ﷺ، «وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. إنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى. إيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَةٌ. إنَّ اللَّهَ حَجَبَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ: «أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ» .
وَفِي أُخْرَى لَهُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا يَخْرُجُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ. لَقَدْ تُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إلَّا هَالِكٌ. لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ - أَيْ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ فَشَدَّةٍ لِلرَّاءِ فَتَاءِ تَأْنِيثٍ: نَشَاطٌ وَهِمَّةٌ - وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إلَى سُنَنِي فَقَدْ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ. إنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي
1 / 165