Al-Wajeez fi Iydah Qawaid al-Fiqh al-Kulliyah

Muhammad Sidqi Al-Burnu d. Unknown
116

Al-Wajeez fi Iydah Qawaid al-Fiqh al-Kulliyah

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة العالمية

Numéro d'édition

الرابعة

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

وتعالى) تدخل في جل أبواب الفقه إن لم يكن كلها، وقال الشافعي ﵀ (إن حديث النية يدخل في سبعين بابا) وقال غيره (يدخل في ثلاثين بابا) وابن نجيم جعل للنية في الأعمال الأخروية قاعد من قواعده الكبرى وهي قاعدة (لا ثواب إلا بالنية) ولكنها تختص بالجانب الأخروي العبادي منها، ولذلك أدرجناها ضمنها لأن الأمور أعم من كونها دنيوية أو أخروية، ومقاصد الأعمال أعم كذلك من كونها يرجى ثوابها أو لا يرجى. ما حكم النية؟ النية عبادة مشروعة، وقد اختلف في كونها ركنًا أو شرطًا أو هي ركن في بعض العبادات شرطًا في غيرها. ما المقصود من النية؟ يقصد من النية أمران: الأمر الأول: تمييز العبادات عن العادات، حيث إن أكثر العبادات لها مثيل في العادات، فمثلًا: الإمساك عن المفطرات قد يكون حمية أو تداويًا أو لعدم الحاجة، وهذه أمور عادية دنيوية، وقد يكون الإمساك لصوم شرعي ابتغاء الثواب، فلا بد من النية لتمييز هذا عن ذاك وليستحق الممسك الأجر والثواب، والجلوس في المجسد قد يكون للاستراحة، فهو عادة، أو للاعتكاف فهو عبادة، ودفع المال قد يكون هبة أو لغرض دنيوي، وقد يكون قربة كزكاة أو صدقة أو كفارة. والذبح قد يكون للأكل فيكون مباحًا أو مندوبًا أو للأضحية فيكون

1 / 126