283

Al-Wahidan - Within 'Athar Al-Mu'allimi'

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Genres

مهلًا يا عمر، قال: ابكين، وإياكُنّ ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿ ومن الرحمة، وما كان من اليد ومن اللسان فمن الشيطان».
وزاد في الرواية التي سمّى فيها رقية: «وقعد رسول الله ﵌ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها».
وذكر هذا الحديث ابن حجر في ترجمة رقية من «الإصابة» (^١)، ثم قال: «قال الواقدي: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته؛ لأن الثبت أن رقية [ماتت] (^٢) ببدر»، يعني أنها ماتت بالمدينة والنبي ﵌ ببدر.
وعثمان بن مظعون إنما مات بعد بدر، فقد ماتت رقية قبله. وهذا واضح.
وأما زينب فمحتمل، ولا يعارضه ما روي أن النبي ﵌ قال ذلك عند وفاة ابنه إبراهيم، قال: الحق بسلفنا ... (^٣)؛ لما جاء أنه ﵌ كان يقول ذلك لكل من مات من المهاجرين بعد عثمان بن مظعون.
بقي أنه قد يُستنكَر خروج فاطمة ﵍ عند موت زينب إلى

(^١) (٧/ ٦٤٩).
(^٢) مابين المعكوفين مستدرك من الإصابة.
(^٣) أخرجه الطبراني في «الكبير»: (١/ ٢٨٦) وذكره البخاري في «التاريخ الكبير»: (٧/ ٣٧٨) في ترجمة معمر بن يزيد السلمي.

13 / 243