الأمنية في إدراك النية

Chihab al-Din al-Qarafi d. 684 AH
42

الأمنية في إدراك النية

الأمنية في إدراك النية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْبَاب الثَّامِن فِي أَقسَام الْمَنوِي واحكامه الْمَنوِي من الْعِبَادَة ضَرْبَان ١ - أَحدهمَا مَقْصُود فِي نَفسه كَالصَّلَاةِ ٢ - وَالثَّانِي مَقْصُود لغيره وَهُوَ قِسْمَانِ ١ - أَحدهمَا مَعَ كَونه مَقْصُودا للْغَيْر فَهُوَ أَيْضا مَقْصُود فِي نَفسه كَالْوضُوءِ فَإِنَّهُ نظافة مُشْتَمِلَة على الْمصلحَة وَهُوَ مَطْلُوب للصَّلَاة مكمل لحسن هيئاتها فِي الْوُقُوف بَين يَدي الرب تَعَالَى على أحسن الهيئات ٢ - وَالثَّانِي مَقْصُود لغيره فَقَط كالتيمم وَيدل على ذَلِك أَن الشَّرْع أَمر بتجديد الْوضُوء دون التَّيَمُّم وَالْمَقْصُود بِالنِّيَّةِ إِنَّمَا هُوَ تَمْيِيز الْمَقْصُود لنَفسِهِ لِأَنَّهُ المهم فَلَا جرم إِذا نوى التَّيَمُّم دون اسْتِبَاحَة الصَّلَاة فَقَوْلَانِ للْعُلَمَاء ١ - أَحدهمَا لَا يجزيء لكَونه نوى مَا لَيْسَ بمقصود فِي نَفسه ٢ - وَالثَّانِي يجزيء لكَونه عبَادَة وَالَّذِي هُوَ مَقْصُود لنَفسِهِ ولغيرة يتَخَيَّر الْمُكَلف بَين قَصده لَهُ لكَونه مَقْصُودا فِي نَفسه وَبَين قَصده لمقصوده دونه فَالْأول كقصده الْوضُوء وَالثَّانِي كقصده اسْتِبَاحَة الصَّلَاة فَإِن نوى الصَّلَاة أَو شَيْئا لَا يقدم عَلَيْهِ إِلَّا بارتفاع الْحَدث الَّذِي هُوَ الاستباحة - صَحَّ لَا ستلزام هَذِه الْأُمُور رفع الْحَدث وَفِي الْفِقْه فروع كَثِيرَة مُتَعَلّقه بِهَذَا الْبَحْث من أرادها رَاجع الذَّخِيرَة

1 / 44