568

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

في خراب خارجا من العمارة فرجعت وأنا خائف من وحشة الظلام والخراب والمطر وكان يعتكف واعتكف مرة بمسجد تكيت ويقال انها للحواريين وفي الجبل احد عشر مسجدا تنسب إلى الحواريين قال لى من حدثني وفى آخر ليلة من رمضان راى نورا دخل عليه المسجد حتى نظر الخط في اللوح كان معه واظن انها ليلة القدر وحدثتنى اخته قالت وقعت شدة عظيمة وأنا طفلة فاذا سجى الليل وسكن الماشى حملنى شيئا من الطعام فيسبق امامى إلى بعض الارامل أو بعض القراء فيضرب على الباب وينصرف ويوصينى أن لا اخبر من اكون وأخباره كثيرة رحمة الله تركتها اختصارا وبالجملة انه مجاب الدعاء أفلح من غيره من موافق ولا مخالف واشتهر عند الناس انهم لم يروا من كلف نفسه بالعبادة من صوم وصلاة مثله ويحفظ فقه الاباضية حتى يكاد أن لا تشذ عليه مسالة قال أبو يوسف يعقوب بن أحمد وتقدم التعريف به مع جده أبي عمران موسى بن أبي يوسف وكان شيخا له وانتقل عنه إلى غيره لامر ما قال اختلفت أنا وشيخى وأنا اقرأ علم اللغة في يافع ونافع فتيته فوجدته منصرفا من المسجد فسألته عن اللفظة يافع أم نافع قال ما كتب عليها في الشرح قلت مهراق قال يافع بالياء قال الشاعر * من لم يمت يافعا يمت هرما * قال ولا يكاد من حفظه أن يسال عن لفظة في اللغة الا انشد عليها بيتا من شعر وقل ما ينظر الشراح على الدول بل رجعت خزانة الكتب إلى اخيه سعيد الا ماقل وحدثنى بعض الطلبة إن سبع ما يدرس من محفوظاته القرآن واستغفر الله من الكذب والخطأ والزلل واما اخوه سعيد فقد اخذ العلم منه وارتحل إلى تونس وقرا فيها علم المنطق والبيان والاصول وله مناظرات مع المخالفين وله معرفة بعلم النجوم وحدثنى بعض اصحابه إن عالما من

Page 572