469

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

اذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه ... شكى الفقرا ولام الصديق فاكثرا

وصار على الاذنين كلا واوشكت ... صلاة ذوى القربى له أن تنكرا

فكتب اليه أبو عبد الله أن ادع السفر إلى تلك الجهة فما اغنت عن فلحون بن اسحاق وحتى مات فيها فذهبت نفسه وعلمه وكتب اليه قول القائل

وليس بزائد في الرزق حرص ... ولا بمانع منه التوانى

فتوجه إلى تلك البلاد وترك رأى أبي عبد الله فلما وصلها خرج إلى اغياروا فوجدهم عراة فلزم بيته حتى مات فيها رحمة الله عليه.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن تامر روى بعضهم بامر بالباء الموحدة من أسفل

أو بالتاء المثناة من فوق التناوتي يسكن نفزاوة وهو شيخ فاضل عالم تقى وممن اصلح الله له زوجه طوست وابنته زينب وذكر إن طوست أوصت ابنتها حين جهزتها أن تقتدى بها قالت ما نمت حتى اصلى خمسين ركعة ولم يرنى والدك عابسة قط ولم تصدر منى كذبة قط الا مرة واحدة وهى إن قلت لابيك وقد سألنى اعلفت البغلة وقد تعب وهو صائم ولا يفطر حتى تعلف مطيته وقدمت له فطورة قلت نعم وزدت للبغلة في علفها واتيتها به فقلت اجعلينى في حل فيما كذبت عليك وقد زدتك في علفك فاومت براسها شبه من يقول أنت في حل وكانت أم خليفة تخدمها وهى حشوية تنسج لها وقاية رأسها فدعت لها أن لا يميتها الله حشوية فاجاب الله دعاءها فابصرت الاسلام فرجعت إلى أهل الدعوة وكانت من خيار المسلمين ولها رفيق قاده الله اليها يحفظها وينبهها اذا اغفلت وقيل لما ابصرت

Page 473