449

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

اوغلانت فعظموه وأكرموه ووهبوا له أنواع المواهب من مركوب ومكسوب وجنات وعيون وكان فيها بحلقة وطلبة وكان من عادته اذا سمع في اريغ بفعلة شنيعة تحول اليها بحلقته وطلبته فيصلح ما فسد وأن استحقت جيشا سار به أو عسكرا قويا أو ضعيفا ومن استحق السجن سجنه أو القتل قتله أو الادب والنكال ادبه.

وأشتد البرد على التلامذة في بعض أوان الشتاء فأوتى لهم بقطيفة يتدثرونها وكان ببعض بلاد المخالفين فاتك من الفتاك مشهور بالفساد فبيت الطلبة بعض الليالي فأخذ القطيفة فقام معه بعضهم فجرحه فلما أصبح استعظم الامر وانه في بلد ليس فيه أحد من أهل المذهب ثم خرج في جيش عظيم فنزل بهم فطلبوا أن يدفعوا لهم الفاعل ففعلوا فاتى به إلى بعض الطريق فقتله بعض العبيد.

ومنهم ميمون بن أحمد المزاتي رحمه الله أبو العباس كان ذا فطنة وذكاء

وعقل ودهاء وكان مصدرا بدرجين قبل أن يقدم مولاهم ابن علي فكان حكمه عدلا وقوله فصلا لكنه طال عمره فكف بصره فتخلى عن التشديد وكان يتمنى أن يلقى من يساله عن المسالة سؤال مستفيد أو يلقى عارفا أو معترفا ويروى عنه من عطس يوم الجمعة خمسا غفرت ذنوبه ويبرأ ممن قال لمتولى ياتقيل.

قال أبو العباس قال أبي دخلت حلقة درجين قبل أن أكمل القرآن فكان الشيخ ميمون يمرننى على قراءة الكتب وكان يكبرنى اجلالا لوالدى ويخصنى بالفوائد فاذا جاء المسجد دعانى وأعطانى كتابا أمرنى أن أقرأ واذا وقفت في حرف قال بينه قال وكان جدى يخلف اذا حضرته تحفة

Page 453