437

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فوعظ وحذر فعضت عليه الحشوية الانامل من الغيظ فتشاوروا في مناظرته فاتفقوا أن لا قوة لهم بمناظرته ولكن يحتالون كيف يشنعون عليه ويتظلمون بما لا ظلم فيه ووضعوا سؤالا فسالوه عنه وهو هل يجوز في مذهبكم نكاح نسائنا فأجاب بالحق أن المحصنات من أهل الكتاب يجوز نكاحها فكيف بالمسلمة قالوا انزلتنا منزلة اليهود والنصارى فقام العامة عليه قيام رجل واحد شتما وصفعا وطردا حتى نفوهم من البلاد وأكرهوا من بقى بالرجوع إلى مذهبهم وغسلوا المسجد الكبير من مساجد الوهبية وزعموا أن ذلك تطهيرا له فدعا عليهم وأجاب الله دعاءه فسلط الله عليها الميورقى فقتل تسعمائة أو سبعمائة فسالت الدماء قال من رأى ذلك بلغ الدم حيث بلغ الماء قال أبو عمرو وخرجت من وارجلان اريد بلدنا فقال لي أيوب بن اسماعيل حين اراد أن يودعنى الوطوطة والعلم لا يجتمعان وقال لى موسى الحجر المتقلب لا يثبت عليه شىء من البناء.

وله أخبار كثيرة حسان وله من التأليف كتاب السؤالات وهو تأليف مفيد أظهر فيه منزلته من العلم وله غيرها من التاليف وله مناظرات مع المخالفين وكل ذلك يفحمهم ويبكتهم.

ومنهم أبو عمار عبد الكافى بن أبي يعقوب التناوتي ممن احيى الدين والمذهب

اقراءا وتأليفا وكان في الفنون غاية وفي الكلام خصوصا آية الف الموجز في الرد على كل من خالف الحق في جزءين وشرح الجهالات في سفر وكتاب الاستطاعة وله غيرها وأقام بتونس يتعلم الأدب من النحو وغيره زمانا يدرس ليلا ونهارا ويأتيه من بلده كل عام ألف دينار وكتاب

Page 441