فوعظ وحذر فعضت عليه الحشوية الانامل من الغيظ فتشاوروا في مناظرته فاتفقوا أن لا قوة لهم بمناظرته ولكن يحتالون كيف يشنعون عليه ويتظلمون بما لا ظلم فيه ووضعوا سؤالا فسالوه عنه وهو هل يجوز في مذهبكم نكاح نسائنا فأجاب بالحق أن المحصنات من أهل الكتاب يجوز نكاحها فكيف بالمسلمة قالوا انزلتنا منزلة اليهود والنصارى فقام العامة عليه قيام رجل واحد شتما وصفعا وطردا حتى نفوهم من البلاد وأكرهوا من بقى بالرجوع إلى مذهبهم وغسلوا المسجد الكبير من مساجد الوهبية وزعموا أن ذلك تطهيرا له فدعا عليهم وأجاب الله دعاءه فسلط الله عليها الميورقى فقتل تسعمائة أو سبعمائة فسالت الدماء قال من رأى ذلك بلغ الدم حيث بلغ الماء قال أبو عمرو وخرجت من وارجلان اريد بلدنا فقال لي أيوب بن اسماعيل حين اراد أن يودعنى الوطوطة والعلم لا يجتمعان وقال لى موسى الحجر المتقلب لا يثبت عليه شىء من البناء.
وله أخبار كثيرة حسان وله من التأليف كتاب السؤالات وهو تأليف مفيد أظهر فيه منزلته من العلم وله غيرها من التاليف وله مناظرات مع المخالفين وكل ذلك يفحمهم ويبكتهم.
ومنهم أبو عمار عبد الكافى بن أبي يعقوب التناوتي ممن احيى الدين والمذهب
اقراءا وتأليفا وكان في الفنون غاية وفي الكلام خصوصا آية الف الموجز في الرد على كل من خالف الحق في جزءين وشرح الجهالات في سفر وكتاب الاستطاعة وله غيرها وأقام بتونس يتعلم الأدب من النحو وغيره زمانا يدرس ليلا ونهارا ويأتيه من بلده كل عام ألف دينار وكتاب
Page 441