كذا في كتاب الطبقات وهو سهو إما من الناسخ واما من المؤلف بل ذلك أبو محمد ماكسن لأن ابا عبد الله مات عام اربعين وقد تقدم وإن ابا محمد ماكسن هو الذي ينتقل بحلقته إلى أبي سليمان وأبو سليمان مات عام اثنين وستين واربعمائة وبلغ خبره المشايخ وهو اذ ذاك منحدرون من زنزفت إلى منزل الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف بتموسلت فشيعه المشايخ إلى قلعة بني علي منهم على بن منصور وابراهيم بن يوسف وغيرهما وكرهوا مفارقة الشيخ قبل أن يعزوه في أبي سليمان فعزاه ابراهيم بن يوسف وهو راكب فلما سمع نزل عن الفرس فلما قضوا حق التعزية وأدعوه وأخذ يحدث سير من مضى وفضائلهم ومناقبهم وماصبروا وصابروا وكابروا وكابدوا ثم قال انقضت اثارنا من المغرب ورآه في المنام ابراهيم بن أبي ابراهيم قال له لعلك ظفرت يا شيخ قال نعم وقال قل للعزابة عليكم بالدعاء وقيام الليل والمعروف.
ومنهم أبو القاسم يونس بن أبي الحسن رحمه الله الشيخ أبو سليمان ذكر إن
الوباء وقع في اجلو فأضر بأهلها مضرة عظيمة فأتفق رأيهم لما اعياهم الأمر أن يرغبوا إلى الله فصاموا الاربعاء والخميس والجمعة فلما صلى بهم أبو القاسم يونس العصر خرجوا إلى محراب المقبرة وهو مشهور بالبركة واجابة الدعاء فتطوعوا بالمعروف ونزع الظلم فحضر المغرب فصلى بهم أبو القاسم ودعا الله أن يرفع عنهم الوباء ورغب الله فلم يصبح له اثر ولا وجود بقدرة الله العزيز الحكيم.
قال أبو العباس ذكر عنه انه كتب إلى من بقصطالية من فتيان مزاتة وتلامذتها أما بعد فاجعلوا حوايجكم بكريات فاذا وجدتم ما ترعون فارعوه رعى النهما من الغنم ولا تمجوه مج الريان للماء يعني أن ينشطوا للقراءة والاجتهاد في التطلب.
ومنهم الشيخ أبو الربيع
Page 419