415

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

كذا في كتاب الطبقات وهو سهو إما من الناسخ واما من المؤلف بل ذلك أبو محمد ماكسن لأن ابا عبد الله مات عام اربعين وقد تقدم وإن ابا محمد ماكسن هو الذي ينتقل بحلقته إلى أبي سليمان وأبو سليمان مات عام اثنين وستين واربعمائة وبلغ خبره المشايخ وهو اذ ذاك منحدرون من زنزفت إلى منزل الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف بتموسلت فشيعه المشايخ إلى قلعة بني علي منهم على بن منصور وابراهيم بن يوسف وغيرهما وكرهوا مفارقة الشيخ قبل أن يعزوه في أبي سليمان فعزاه ابراهيم بن يوسف وهو راكب فلما سمع نزل عن الفرس فلما قضوا حق التعزية وأدعوه وأخذ يحدث سير من مضى وفضائلهم ومناقبهم وماصبروا وصابروا وكابروا وكابدوا ثم قال انقضت اثارنا من المغرب ورآه في المنام ابراهيم بن أبي ابراهيم قال له لعلك ظفرت يا شيخ قال نعم وقال قل للعزابة عليكم بالدعاء وقيام الليل والمعروف.

ومنهم أبو القاسم يونس بن أبي الحسن رحمه الله الشيخ أبو سليمان ذكر إن

الوباء وقع في اجلو فأضر بأهلها مضرة عظيمة فأتفق رأيهم لما اعياهم الأمر أن يرغبوا إلى الله فصاموا الاربعاء والخميس والجمعة فلما صلى بهم أبو القاسم يونس العصر خرجوا إلى محراب المقبرة وهو مشهور بالبركة واجابة الدعاء فتطوعوا بالمعروف ونزع الظلم فحضر المغرب فصلى بهم أبو القاسم ودعا الله أن يرفع عنهم الوباء ورغب الله فلم يصبح له اثر ولا وجود بقدرة الله العزيز الحكيم.

قال أبو العباس ذكر عنه انه كتب إلى من بقصطالية من فتيان مزاتة وتلامذتها أما بعد فاجعلوا حوايجكم بكريات فاذا وجدتم ما ترعون فارعوه رعى النهما من الغنم ولا تمجوه مج الريان للماء يعني أن ينشطوا للقراءة والاجتهاد في التطلب.

ومنهم الشيخ أبو الربيع

Page 419