ذلك شهيدا قال أبو الربيع سليمان بن يخلف مررت أنا وخالى عبود بن منار ذات مرة على أبي جعفر أحمد بن خيران فاعطانا صرة دراهم نشترى بها طعاما طيبا من السوق قلنا له تغدينا قال الحمد لله وليس هو الشيخ عبود الكزينى المزاتي أو غيره الظاهر عندى والله اعلم.
ومنهم أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي رحمه الله اخذ العلم من منبعه
الصفى ومعدنه الملي أبي عبد الله محمد بن بكر وكان غاية في العلوم وله من التآليف المتحف في الأصول افنى شبابه في القراءة وبقية عمره في الاقراء وافاد خلقا كثيرا واشتهر علمه في الآفاق.
قال أبو العباس ذكر أبو عمرو إن جماعة عزابة اجتازوا بطرة فاذا هم مقدمها اسمه أبو على قالوا له احذر عقوق الوهبية قال لهم ارغبوا اليهم أن يدعوا علي استهزاء فلما وصلوا جربة وكان يوم جمعة صادفوا الشيوخ قد اقبلوا اليها مع التلامذة وفيهم أبو الربيع فسلموا عليهم وصافحوهم واخبروهم بفعل أبي على وقوله واستهزائه قال أبو الربيع رب كلمة اسلبت نعمة فاجتمعوا وابتدا أبو الربيع ودعا فتتبعوه واداروا الدعاء وختم أبو الربيع فأصاب الملعون في تلك الساعة وجع وجعل يصيح من شدة الوجع ويقول قتلنى الشيخ الاعور يعنى ابا الربيع حتى مات ولم تمطله دعوة أبي الربيع.
ولما مات أبو عبد الله محمد بن بكر كان أبو العباس ابنه عند أبي الربيع فلما بلغه موت والده امسك عن اكل ما بقى من النفقة لانها مال الورثة قال له أبو الربيع امسك ولا حرج عليك ولا تلزمه العدالة بينكما وعن غير واحد من تلاميذه رجعنا
Page 412