366

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

بازوادكم معكم ففحم الشيخ لأن الله اثنى على المؤمنين بقوله { ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب } الآية.

وكان أبو محمد يقرأ على أبيه مختصر ابن محبوب وكان أبو صالح يقول كلام محقق فقيه اصولى ولم يصل الينا الا الجزء السادس كذا قال أبو العباس قال وهو سبعون جزءا وقرأ عليه الجزء الثالث في المحيض فكان كلما قرأ في النسخة الاولى قال هنا الفقيه العالم وفي الثانية سكت وفي الثالثة خلط خلط وذلك ليعلم أن تأليف أهل المشرق مفيدة دون ما سواها.

وجاوره بعض علماء نفوسة بجربة وكان متقنا لمسائل الحيض واسمه أبو يخلف فكلما وردت على أبي صالح مسألة في الحيض ردها اليه فيتكلم فيها بما عنده ويقول لا ارى نفسي اهلا لذلك ويسال الجواب بن أبي صالح واخذ أبو صالح العلم من سليمان بن ماطوس النفوسي وتقدم التنبيه على ذلك.

ومن تمام ضبطه للساند انه لم تسمع منه لفظة شر قط الا مرتين:-

سئل عن بئر في جنان هل هى عيب قال اشر العيوب.

وسئل عمن وكل رجلا يتزوج له فعقد له على اربع نسوة قال شر الوكلاء هو.

وسأله نكارى هل تجوز الصلاة بثوب واحد قال اذا ستره جاز قال اعنى الشاشية قال قلت اذا سترته.

وسأله ايجوز صوم يوم العيد قال لا قال لم تصومون يوم الجمعة قال اذا كان في رمضان فسكت.

وذكر إن ابن ماطوس ما افتى برخصة الا في ثلاث:-

? من باع سلعة بقراريط وهو يعنى دراهم الحندوس فجائز؛ لأن القراريط في اوزان الذهب والدراهم في اوزان الفضة.

? ومن توضأ وفي بعض اعضاء وضوئه نجاسه اذا ادركها ومر عليها الماء إن ذلك يجزيه لنزع النجاسة والوضوء ولو لم

Page 369