363

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

وكان عالما مجتهدا قال لرجل ساله معاذ الله أن ينزل الله على موسى وعيسى ما لم أحفظ وأحفظ معناه وأما ما أنزل الله على نبينا محمد عليه السلام فأحرى أكثر اجتهاده بالليل وكان يصلى ليلة فسقط عليه سقف البيت الا الخشبة التي تقابله فأجتمع الناس وحفروا حتى أدركوه فاذا به قائم يصلي فقالوا ما ظننت قال قيام القيامة وله آثار جميلة وكان يحذر من ابنه وقال درس ديوان أحمد بن الحسين واسمه سليمان فلما مات يعقوب دفن في مقبرة جنون قال أبو زكريا وقبره كالربوة لم يندرس واجرى أهل وارجلان الضيافة لأبي سليمان بن يعقوب وأصحابه فدعوه يوما وعلى طعام عصبان عليها أثر فرث فشق واحدة منها فلما وجد الفرث رمى بها وقال نجس الطعام فاحفروا له وادفنوه وقطع عذر من اكله فبلغ الخبر ابا صالح وكان صائما وذلك بعد صلاة العصر فمضى في جماعة من اصحابه فأكل لأنهم استرأبوه فناظر ابا سليمان في المسالة قال امرهم إلى المباهلة فاتفقا ليوم الجمعة فخرج أبو صالح إلى تسريدين وخرج أبو سليمان إلى كريمة فأخذ الشيخ أبو صالح في العبادة والابتهال إلى الله أن ينصر احب الفريقين اليه فبقيا يدعوان الله على المبطل ثم رجعا فتاه أبو سليمان ففضحه الله وهو يقول بتنجيس الفرث وتحريم الجنين المذبوحة امه وتنجيس عرق الجنب وعرق الحائض ودم العروق بعد تنقية مذبح الشاة وتحريم صوم يوم الشك وتحريم الزكاة للقرابة.

ومنهم أبو صالح أبو بكر بن قاسم اليراسني.

قال أبو العباس انجب من طالع ودرس واخذ في احياء ما عفا واندرس .

وذكر إن ابا صالح نكل ببعض

Page 366