281

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

ولكن أورد الطوفي على كون صيام كفارة اليمين مطلقًا إشكالًا بناء على العمل بقراءة ابن مسعود: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتابِعَات﴾، وهذه القراءة إما أن تكون قرآنًا، أو خبرًا١ عن ابن مسعود فيتقيد المطلق في قراءة الجمهور بموجبها ولا حاجة لقياسه على كفارة الظهار.
ويجاب عن ذلك بأن إيرادها في التمثيل بناء على قول من لا يرى التتابع فيها بطريق القراءة غير المتواترة، وإنما هو بطريق القياس، وضرب الأمثلة في الأصول لا يختص بمذهب، والله أعلم.
ومثال المطلق الذي بقي على إطلاقه لعدم وجود شبه بينه وبين أحد المقيدين: صوم قضاء رمضان، الذي قال الله في شأنه: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ٢، فقد ورد النص فيه مطلقًا كما ترى.
وورد الصيام في كفارة الظهار مقيدًا بالتتابع كما سبق، ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ وورد الصيام مقيدًا بالتفريق في التمتع بالحج إلى العمرة.

١ شرح الطوفي لمختصر الروضة ٢/٢٦٢، مخطوط بمكتبة الحرم المكي.
٢ سورة البقرة آية: ١٨٥.

1 / 300