166

Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhhab

المجموع شرح المهذب

Maison d'édition

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

صَارَ.
وَإِلَّا فَلَا: وَالْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ: (١) (الْعَاشِرَةُ) إذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمُتَوَضِّئِ أَوْ الْمُغْتَسَلِ نَجَاسَةٌ حُكْمِيَّةٌ فَغَسَلَهُ مَرَّةً بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ مَعًا طَهُرَ عَنْ النَّجَاسَةِ بِلَا خِلَافٍ وَهَلْ يَطْهُرُ عَنْ الْحَدَثِ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ يَطْهُرُ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةً فِي آخِرِ بَابِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) يَجُوزُ الْوُضُوءُ فِي النَّهْرِ وَالْقَنَاةِ الْجَارِيَةِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ: وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ كَرِهَ الْوُضُوءَ فِي مَشَارِعِ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ لَهُ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ وَنَحْوِهَا وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فِي نَهْرٍ أَوْ شَرَعَ فِي مَاءٍ جَارٍ: وَدَلِيلُنَا أَنَّهُ مَاءٌ طَهُورٌ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ فلم يكره: وأما قوله يَتَوَضَّأْ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَهْرٍ فَسَبَبُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ نَهْرٌ وَلَوْ كَانَ لَمْ تَثْبُتْ كَرَاهَتُهُ حَتَّى يَثْبُتَ النهى والله أعلم * قال المصنف ﵀
* بَابُ (الشَّكِّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ وَالتَّحَرِّي فِيهِ) (إذَا تَيَقَّنَ طَهَارَةَ الْمَاءِ وَشَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ تَوَضَّأَ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى الطَّهَارَةِ وَإِنْ تَيَقَّنَ نَجَاسَتَهُ وَشَكَّ فِي طَهَارَتِهِ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طَهَارَتَهُ وَلَا نَجَاسَتَهُ تَوَضَّأَ به لان الاصل طهارته) (الشَّرْحُ) هَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ جُعِلَ الْمَاءُ

(١) في اشتراط النية لازالة النجاسة وجه ضعيف فيرد على قوله بلا خلاف إذا اقتصر على رفع حدث ووجه ثالث فارق بين البدن والثوب حكاه ابن الصلاح في فوائده اه

1 / 167