La compétence en science de la narration
الكفاية في علم الرواية
Maison d'édition
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1357 AH
Lieu d'édition
حيدر آباد
Genres
Science du hadith
بَابُ الْكَلَامِ فِي الْجَرْحِ وَأَحْكَامِهِ
حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْآدَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ «آلَةُ الْحَدِيثِ الصِّدْقُ، وَالشُّهْرَةُ بِطَلَبِهِ، وَتَرْكُ الْبِدَعِ، وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ» لَمَّا كَانَ كُلُّ مُكَلَّفٍ مِنَ الْبَشَرِ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ أَنْ يَشُوبَ طَاعَتَهُ بِمَعْصِيَةٍ، لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إِلَى أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا طَائِعٌ مَحْضُ الطَّاعَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَلَّا يُقْبَلَ أَحَدٌ، وَهَكَذَا لَا سَبِيلَ إِلَى قَبُولِ كُلِّ عَاصٍ، لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَلَّا يُرَدَّ أَحَدٌ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَبُولِ الْعَدْلِ وَرَدِّ الْفَاسِقِ، فَاحْتِيجَ إِلَى التَّفْصِيلِ لِوَصْفِهِمَا، وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ كَذِبُهُ رُدَّ خَبَرُهُ وَشَهَادَتُهُ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ فِي الْخَبَرِ دَاعِيَةٌ إِلَى صِدْقِ الْمُخْبِرِ، فَمَنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ فَهُوَ أَوْلَى بِالرَّدِّ مِمَّنْ جُعِلَتِ الْمَعَاصِي أَمَارَةً عَلَى فِسْقِهِ حَتَّى يُرَدَّ لِذَلِكَ خَبَرُهُ، وَالْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمُ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِسْقُ بِهِ أَظْهَرُ وَالْوِزْرُ بِهِ أَكْبَرُ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَارْدَانِيُّ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: مَالِي لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَسْمَعُ فُلَانًا وَفُلَانًا وَابْنَ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ، مَا فَارَقْتُهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» وَاللَّهِ مَا قَالَ: مُتَعَمِّدًا، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: مُتَعَمِّدًا " وَمَنْ سَلِمَ مِنَ الْكَذِبِ، وَأَتَى شَيْئًا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَهُوَ فَاسِقٌ يَجِبُ رَدُّ خَبَرِهِ، وَمَنْ أَتَى صَغِيرَةً فَلَيْسَ بِفَاسِقٍ، وَمَنْ تَتَابَعَتْ مِنْهُ الصَّغَائِرُ وَكَثُرَتْ رُدَّ خَبَرُهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيَانِ الْكَبَائِرِ مَا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
1 / 101