الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires
Les califes en Irak
قَالَ: وَلَوِ اشْتَرَى نَجْرَانِيٌّ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ كَانَ عَلَيْهِ فِيهَا الْخَرَاجُ وَلَمْ يَمْنَعَ الْخَرَاجَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الأَرْضِ النَّجَرَانِيَّةِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِجِزْيَةِ رَأْسِهِ وَالأَرْضُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بِنَجْرَانَ خَاصَّةً مِنَ الْحُلَلِ؛ لأَنَّ الْحُلَلَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ لِجِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ فِي أَرْضِ نَجْرَانَ خَاصَّةً، وَقَدْ يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَقَ بِهِمْ وَيُحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَيُوَفَّى لَهُمْ بِذِمَّتِهِمْ وَلا يُحَمَّلُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَلا يظلموا وَلَا يعسوا وَلا يَخْسَرُوا وَلا يُكَلَّفُوا مَؤُنَةً وَلا نَائِبَةً، وَأَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَجْبِيهِمْ فِي بِلادِهِمْ وَلا يَلْزَمُ نِسَاءَهُمْ وَلا صِبْيَانَهُمْ فِي رُءُوسهم جِزْيَة من احلل وَلَا من غَيرهَا.
حُكُومَة عمر فِي أَرض نَجْرَان الْيمن:
قَالَ أَبُو يُوسُف: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ عَنْ مُحَمَّد بن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سَابِطٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى خَرَاجِ أَرْضِ نَجْرَانَ -يَعْنِي نَجْرَانَ الَّتِي قُرْبَ الْيَمَنِ- كَتَبَ إِلَيَ أَنِ انْظُرْ كُلَّ أَرْضٍ جَلا أَهْلُهَا عَنْهَا؛ فَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ تُسْقَى سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهَا السَّمَاءُ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَخِيلٍ أَوْ شَجَرٍ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ يَقُومُونَ عَلَيْهِ وَيَسْقُونَهُ؛ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَلَهُمُ الثُّلُثُ، وَمَا كَانَ مِنْهُم يُسْقَى بِغَرْبٍ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ. وَادْفَعْ إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ١ يَزْرَعُونَهَا؛ فَمَا كَانَ مِنْهَا يُسْقَى سَيْحًا أَوْ تُسْقِيهِ السَّمَاءُ فَلَهُمُ الثُّلُثُ، وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ الثُّلُثَانِ. وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ تُسْقَى بِغَرْبٍ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ.
١ أَي لَيْسَ بهَا شجر أَرض زراعية خَالِيَة.
فَصْلٌ: فِي الصَّدَقَاتِ
وَسَأَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَة، وَفِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ، وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَامَلَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ؟ فَمُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا بِأَخْذِ الْحَقِّ وَإِعْطَائِهِ مَنْ وَجَبَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالْعَمَلَ فِي ذَلِكَ بِمَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ من سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنِ اسْتَنَّ بِفِعْلِهِ وَرَضِيَ عَمَلَهُ، وَأَعْظَمَ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَأَنْ يُعِينُكَ عَلَى مَا وَلاكَ، وَيَحْفَظَ لَكَ مَا استرعاك.
1 / 88