الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires
Les califes en Irak
الْغَنِيمَة تخَالف الزَّكَاة، وغنيمة الذَّهَب وَالْفِضَّة:
قَالَ أَبُو يُوسُف: فِي كُلِّ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْخُمُسُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا أَصَابَ فِي مَعْدَنٍ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ مِثْقَالا ذَهَبًا؛ فَإِنَّ فِيهِ الْخُمُسُ، لَيْسَ هَذَا عَلَى مَوْضِعِ الزَّكَاةِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَوْضِعِ الْغَنَائِمِ وَلَيْسَ فِي تُرَابِ ذَلِكَ شَيْءٌ؛ إِنَّمَا الْخُمُسُ فِي الذَّهَبِ الْخَالِصِ وَفِي الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، وَلا يُحْسَبُ لِمَنِ اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَدْ تَكُونُ النَّفَقَةُ تَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ كُلَّهُ؛ فَلا يَجِبُ إِذَنْ فِيهِ خُمُسٌ عَلَيْهِ، وَفِيهِ الْخُمُسُ حِينَ يُفْرَغُ مِنْ تَصْفِيَتِهِ قَلِيلا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ نَفَقَتِهِ شَيْء.
مَا يسْتَخْرج من الْمَعَادِن سوى الذَّهَب وَالْفِضَّة:
وَمَا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعَادِنِ سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ -مِثْلَ الْيَاقُوتِ والفيروز وَالْكُحْلِ وَالزِّئْبَقِ وَالْكِبْرِيتِ وَالْمُغْرَةِ- فَلا خُمُسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا ذَلِك بِمَنْزِلَةِ الطِّينِ وَالتُّرَابِ.
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ أَوِ الْحَدِيدِ أَوِ الرَّصَاصِ أَوِ النُّحَاسِ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَادِحٌ لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ الْخُمُسُ عَنْهُ. أَلا تَرَى لَوْ أَنَّ جُنْدًا مِنَ الأَجْنَادِ أَصَابُوا غَنِيمَةً مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ خَمْسَة وَلَمْ يُنْظَرْ أَعَلَيْهِمْ دَيْنٌ أَمْ لَا وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ.
القَوْل فِي الرِّكَاز:
قَالَ: وَأَمَّا الرِّكَازُ فَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ، فِيهِ أَيْضًا الْخُمُسُ؛ فَمَنْ أَصَابَ كَنْزًا عَادِيًّا فِي غَيْرِ مِلْكِ أَحَدٍ -فِيهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ جَوْهَرٍ أَوْ ثِيَابٍ- فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْخُمُسُ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلَّذِي أَصَابَهُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيمَةِ يُغْنَمُهَا الْقَوْمُ فَتُخَمَّسُ وَمَا بَقِيَ فَلَهُمْ.
قَالَ: وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًا وَجَدَ فِي دَارِ الْإِسْلامِ رِكَازًا، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ بِأَمَانٍ نُزِعَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْهُ، وَلا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا أُخِذَ مِنْهُ الْخُمُسُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَسُلِّمَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ.
وَكَذَلِكَ الْمُكَاتِبُ يَجِدُ رِكَازًا فِي دَارِ الْإِسْلامِ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبِّرُ، وَإِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ رِكَازًا فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ فَإِنَّ كَانَ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ فَهُوَ لَهُ وَلا خُمُسَ فِي ذَلِكَ؛ حَيْثُ مَا وَجَدَ كَانَ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي
1 / 32