الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
يُرْجَعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْتِقُهُمْ فَهُمْ عَلَى حَالهم قبل أَن يرْتَد.
حكم زوج الْمُرْتَدَّة سليمَة ومريضة:
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إِذَا ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ؛ فَأَمَرَ الإِمَامُ بِقِسْمَةِ تَرِكَتِهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَلَهَا زَوْجٌ فَلا مِيرَاثَ لِزَوْجِهَا؛ فَإِنَّهَا حِينَ ارْتَدَّتْ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَصَارَ لَهَا غَيْرُ زَوْجٍ.
وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ارْتَدَّتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَوْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ عَلَى حَالِ الْمَرَضِ؛ فَقَضَى الإِمَامُ بِمَوْتِهَا فَإِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أُوَرِّثَ زَوْجَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَأُفَرِّقُ بَيْنَ رِدَّتِهَا فِي صِحَّتِهَا وَرِدَّتِهَا فِي مَرَضِهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ، وَبِهِ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَقُولُ، وَلَيْسَ هُوَ بِقِيَاسٍ١ الْقِيَاسُ أَنْ لَا مِيرَاثَ لِلزَّوْجِ، كَانَتْ الرِّدَّةُ منهافي الْمَرَض أَو فِي الصِّحَّة.
الرجل يرْتَد وَهُوَ مَرِيض وَحكم مِيرَاث زَوجته:
فَأَمَّا الرَّجُلُ إِذَا ارْتَدَّ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ يَتُبْ حَتَّى مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ؛ فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ قَدْ حَاضَتْ ثَلاثَ حِيَضٍ قَبْلَ وَفَاتِهِ فَلا مِيرَاثَ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضَتْ ثَلاثَ حِيَضٍ فَلَهَا الْمِيرَاثُ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُطَلَّقَةِ، وَمَوْتُهُ هَهُنَا فِي مَرَضِهِ مِثْلُ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ فِي الصِّحَّةِ إِذَا قَضَى الإِمَامُ بِمَوْتِهِ وَأَمَرَ بِقِسْمَةِ مَا خَلَّفَ فِي دَار الْإِسْلَام.
من سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عياذا بِاللَّه.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ كَذَّبَهُ أَوْ عَابَهُ أَوْ تَنْقُصُهُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَبَانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلا قُتِلَ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ؛ إِلا أَنَّ أَبَا حنيفَة قَالَ: لَا تقل الْمَرْأَة وتجبر على الْإِسْلَام.
من أسلم ثمَّ ارْتَدَّ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ رَجُلا كَانَ يَهُودِيّا؛ فَأسلم ثُمَّ تَهَوَّدَ وَرَجَعَ عَنِ الإِسْلامِ؛ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ ادْعُهُ إِلَى الإِسْلامِ؛ فَإِنْ أَسْلَمَ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِنْ أَبِي فَادْعُ بِالْخَشَبَةِ فَأَضْجِعْهُ عَلَيْهَا ثُمَّ ادْعُهُ؛ فَإِنْ أَبَى فَأَوْثِقْهُ وَضَعِ الْحَرَبَةَ عَلَى قَلْبِهِ ثُمَّ ادْعُهُ، فَإِنْ رَجَعَ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِنْ أَبَى فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ حَتَّى وَضَعَ الْحَرْبَةَ عَلَى قَلْبِهِ فَأَسْلَمَ؛ فخلى سَبيله.
مَا يُصِيبهُ الْوُلَاة مَعَ اللُّصُوص وَمَا لَيْسَ لَهُ مَالك مَعْرُوف:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مِمَّا يُصِيبهُ ولاتك فِي الْأَمْصَار
١ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْسَان كَمَا يَقُول بِهِ بعض الْفُقَهَاء.
1 / 199