الخراج
الخراج
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Maison d'édition
المكتبة الأزهرية للتراث
Édition
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Année de publication
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
الْبَيْتَ مَثَابَةً١ يَعْنِي لَا يَأْخُذَنَّ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا شَيْئًا يُظْلَمَ بِهِ أَحَدًا أَوْ يَحْمِلْ شَيْئًا مِنَ الْحَرَمِ يَرُدُّهُ إِلَى بَيْتِهِ فِي الْحِلِّ فَلا أَعْرِفَنَّ مَنِ انْتَقَصَ أَحَدًا مِنْ مَثَابَةِ اللَّهِ إِلَى بَيْتِهِ شَيْئًا".
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مَرَرْتُ عَلَى زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ فَأَخَذَ مِنِّي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَبِعْتُ سِلْعَتِي، ثمَّ أَرَادَ أَن يَأْخُذ من قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، لَيْسَ لَهُ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِيَّ، وَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي كَلَّمْتُكَ فِي زِيَادٍ. فَقَالَ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ قَدْ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ رُزَيْق بْنِ حَيَّانَ وَكَانَ عَلَى مَكْسِ مِصْرَ فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْعَيْنَ٢ وَمِمَّا ظَهَرَ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، وَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا؛ فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ فَدَعْهَا وَلا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدَبِّرُونَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، ثُمَّ دَعْهَا فَلا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا وَاكْتُبْ لَهُمْ كِتَابًا بِمَا تَأْخُذْ مِنْهُمْ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْلِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: مَرَرْتُ عَلَى مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ وَهِيَ مُكَاتِبَةٌ بِتِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ؛ فَقَالَ لَهَا مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: مُكَاتِبَةٌ -وَكَانَتْ أَعْجَمِيَّةٌ وَكَلَّمَهَا التجرمان- فَقَالَتْ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: مُكَاتِبَةٌ؛ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى مَالِ مَمْلُوكٍ زَكَاةٌ؛ فَخَلَّى سَبِيلَهَا.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَرَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ لِلتِّجَارَةِ أُخِذَ مِنْ قِيمَتِهَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَلا يُقْبَلُ قَوْلُ الذِّمِّيِّ فِي قِيمَتِهَا؛ حَتَّى يُؤْتَى بِرَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُقَوِّمَانِهَا عَلَيْهِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ الْعُشْرِ مِنَ الثَّمَنِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا قيس بن الرّبيع عَن فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَآصِرُ٣ وَالْقَنَاطِرُ سُحْتٌ لَا يَحِلُّ أَخْذُهَا. وَبَعَثَ عُمَّالا إِلَى الْيَمَنِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا
١ أَي مَحل آمن يرجعُونَ إِلَيْهِ.
٢ الذَّهَب وَالْفِضَّة.
٣ هِيَ الحواجز فِي طَرِيق العابرين لمنع الْمُرُور إِلَّا إِذا أَخذ مِنْهُم مَال بِغَيْر حق.
1 / 150