La révélation minutieuse de ceux accusés de forger les hadiths

Sibt Ibn al-Ajami d. 841 AH
4

La révélation minutieuse de ceux accusés de forger les hadiths

الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث

Chercheur

صبحي السامرائي

Maison d'édition

عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْكَذِب على النَّبِي ﷺ كفر ينْقل عَن الْملَّة، وَلَا ريب أَن تعمد الْكَذِب على الله وَرَسُوله فِي تَحْلِيل حرَام أَو تَحْرِيم حَلَال كفر مَحْض انْتهى. ثمَّ ليعلم أَن من كذب فِي حَدِيث وَاحِد عمدا فسق وَردت رواياته كلهَا وَإِن تَابَ. وَبِه قَالَ الإِمَام أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل والْحميدِي عبد الله بن الزبير تلميذ الإِمَام الشَّافِعِي ورفيقه فِي الرحلة وَهُوَ من رُوَاة القَوْل الْجَدِيد، وَأَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِيمَا يظْهر من عِبَارَته، وَإِن أطلق الْكَذِب. وأقرهم على ذَلِك الإِمَام الْحَافِظ الْفَقِيه تَقِيّ الدّين أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح الشَّافِعِي. وَقد تعقبه الإِمَام الْحَافِظ الرباني محيي الدّين النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم لَهُ فَقَالَ: إِن الْمُخْتَار الْقطع بِصِحَّة تَوْبَته من ذَلِك، وَقبُول رِوَايَته بعد صِحَة التَّوْبَة بشروطها قَالَ: وَقد أَجمعُوا على قبُول رِوَايَة من كَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم، وَلَا فرق بَين الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة انْتهى. وَمَا قَالَه الإِمَام أَحْمد وَمن ذكر مَعَه هُوَ نَظِير مَا قَالَه مَالك فِي شَاهد الزُّور إِنَّه إِذا تَابَ لَا تقبل شَهَادَته. وَنَظِير مَا قَالَه الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة فِيمَن ردَّتْ شَهَادَته بِالْفِسْقِ أَو الْعَدَاوَة ثمَّ تَابَ وَحسنت حَاله لَا تقبل مِنْهُ إِعَادَتهَا لما يلْحقهُ من التُّهْمَة فِي تَصْدِيق نَفسه. وَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة من أَن قَاذف الْمُحصن إِذا تَابَ لَا تقبل شَهَادَته وَغير ذَلِك من الْفُرُوع. وَقد تَوَاتر قَوْله ﷺ: (وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) . وَهُوَ أحد الْأَحَادِيث المتواترة. وَقد ادعِي فِي عدَّة أَحَادِيث بِأَنَّهَا متواترة، وَقد جمعت فِيهَا بضعَة عشر حَدِيثا وَيزِيد على ذَلِك. قَالَ الْبَزَّار فِي الحَدِيث الْمشَار إِلَيْهِ: رَوَاهُ مَرْفُوعا نَحوا من أَرْبَعِينَ صحابيا. وَقَالَ ابْن الصّلاح: إِنَّه بلغ حد التَّوَاتُر، رَوَاهُ الجم الْكثير من الصَّحَابَة، قيل إِنَّهُم يبلغون ثَمَانِينَ نفسا. وَلم يزل فِي اشتهار وَكَثْرَة طرق فِي هَذِه الْأَزْمَان. وَحكى أَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِي شرح الرسَالَة أَنه رَوَاهُ أَكثر من سِتِّينَ صحابيا، وَقد جمع أَبُو الْقَاسِم

1 / 26