64

Le plaisir des Quarante Hadiths Divergents

الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ويليه أسئلة من خط الشيخ العسقلاني

Enquêteur

أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ من المبتدعة إِنَّه لَا يصل إِلَى الْمَيِّت شَيْء من الثَّوَاب إِلَّا مَا عمله أَو تسبب فِي عموله لثُبُوت الْأَخْبَار الصَّحِيحَة بمشروعية الصَّدَقَة عَن الْمَيِّت وَأَنه ينْتَفع بذلك وَالْأَخْبَار بذلك فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا شهيرة فقد ذكر مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه عَن ابْن الْمُبَارك أَنه لَا خلاف فِي الصَّدَقَة وَأجْمع أهل الْعلم على انْتِفَاع الْمَيِّت بِدُعَاء الْمُؤمنِينَ لَهُ واستغفارهم لَهُ وَهَذَا يدْفع الْحصْر الَّذِي قَالَه المبتدعة وَإِذا ثَبت ذَلِك فِي الصَّدَقَة فَجَمِيع مَا ذكر من الْعتْق وَالْأُضْحِيَّة وَالْوَقْف ملتحق بهَا لعدم الْفَارِق اخْتلف أهل السّنة فِي التنوعات الْبَدَنِيَّة فَذَهَبت جمَاعَة من السّلف وَهُوَ قَول بعض الْحَنَفِيَّة وَهُوَ الْمَنْصُوص عَن أَحْمد أَنه يَصح عَن الْمَيِّت وَينْتَفع بِهِ وَخَالفهُم غَيرهم فِي ذَلِك فقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ وليه) // صَحِيح // وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ (إِن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم شهر أفأقضيه عَنْهَا قَالَ نعم) أَخْرجَاهُ أَيْضا // صَحِيح //
وَعَن بُرَيْدَة أَن امْرَأَة قَالَت (يَا رَسُول الله كَانَ على أُمِّي صَوْم شهر أفأصوم عَنْهَا قَالَ صومي عَنْهَا قَالَت إِنَّهَا لم تحج أفأحج عَنْهَا قَالَ حجي عَنْهَا) أخرجه مُسلم // صَحِيح // ويحسنوه فِي الْحَج عَن ابْن عَبَّاس عِنْد البُخَارِيّ // صَحِيح // فَإِذا ثَبت ذَلِك فِي بعض الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة فَمَا الْمَانِع من ثُبُوته فِي بقيتها وَقد أجمع الْمُسلمُونَ على أَن قَضَاء الدّين يسْقط عَن ذمَّة الْمَيِّت التبعة وينفعه ذَلِك حَتَّى وَلَو من الْأَجْنَبِيّ

1 / 79