Les causes et la connaissance des hommes

Ahmad ibn Hanbal d. 241 AH
18

Les causes et la connaissance des hommes

العلل ومعرفة الرجال

Chercheur

وصي الله بن محمد عباس

Maison d'édition

دار الخاني

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

(فان سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين) (١) . وقال تعالى في الجرح: (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) (٢) . وقال في التعديل: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من دايارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله وأولئك هم الصادقون) (٣) . ثم نرى النبي ﷺ في الاخبار فسأل وجرح وعدل. ولنا فيه أسوة حسنة. روى البخاري عن عائشة ﵂ حين قال فيها أهل الافك ما قالوا، قالت: دعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ﵄ حين استلبث الوحي يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار بالذي يعلم من براءة أهله وأما علي، فقال: لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك، فقال: هل رأيت من شئ يريبك؟ قالت: ما رأيت أمرا أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها (٤) وله أمثلة كثيرة في السنة. ثم جاء دور الصحابة رضوان الله عليهم ففحصوا وفتشوا وبالغوا في التحقيق في أحاديث رسول الله ﷺ. عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق

(١) سورة النحل: ٢٧. (٢) سورة المنافقون: ١. (٣) سورة الحشر: ٨. (٤) صحيح البخاري ٨: ٣٣٨. (*)

1 / 23