43

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

السعودية

وَيَنْبَغِي (٧٨) إذا اكْتَرَىْ أَنْ يُظْهِرَ للجَمَّالِ جَمِيعَ مَا يُرِيدُ حَمْلَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَيَسْتَرْضِيهِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّحْلُ لِعُذْرٍ كَضَعْفٍ أَوْ عِلَّةٍ فِي بَدَنِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلكَ فلا بأسَ بالمَحْمَلِ بَلْ هُوَ فِي هَذَا الْحَالِ مُسْتَحَبٌّ وَإِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ الرَّحْلُ وَالْقَتَبُ لرياسَتِهِ وَارْتِفَاع مَنْزِلَتِهِ أَوْ نَسَبِهِ أَوْ عَمَلِهِ أَوْ شَرَفِهِ أَوْ جَاهِهِ أَوْ ثَرْوَتِهِ أَوْ مُرُؤُتِهِ أَوْ نَحو ذلك منْ مقَاَصِدِ أهلِ الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ ذلكُ عُذْراً في تَرْك السُّنَّةِ في اخْتِيَارِ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَيْرٌ من هذا الجَاهِلِ بِقْدَار نَفْسِهِ(٧٩) واللهُ أعْلَمُ

وَيُكْرَهُ رُكُوبُ الجَلالَة وَهِيَ النَّاقَةُ أَو الْبَعِيرُ (٨٠) الِذِي يَأْكُلُ العَذِرَةَ(٨١) لْلَحَدِيْثِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ الْجِلَالة منَ الإِبل أنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا.

(٧٨) أى يجب حيث لم يشترط على من يكترى منه حمل أوزان معلومة من جنس معلوم ولاعبرة بالعرف فى ذلك لاضطرابه وكثير يعولون عليه، وهو خطأ صريح كما فى الحاشية.

(٧٩) قد يستشكل هذا بقول الفقهاء رحمهم الله تعالى فى باب صلاة الجماعة لو لم يلق به العرى لنحو منصب سقطت عنه كالجمعة فلم يقولوا هنا بمثل ذلك، بل هو أولى لأنه مجرد سنة ليس فيها حق لآدمى. (أجيب) فى الحاشية بأنه لايلزم من المسامحة فى ذلك لكثرة ما يترتب عليه من الضرر المسامحة فى هذا لما فيه إظهار السنة الذى لاضرر فيه بوجه إذ الغالب فى الأسفار عدم الالتفات إلى الرياسة والمناصب بخلاف الحضر.

(٨٠) تفسيره للجلالة باعتبار الغالب، وإلّا فكل ما اعتيد عليه الركوب من المأكولات أ كفرس قد تغير ريحه بالنجاسة فهو جلالة يكره ركوبه سفراً وحضرا بغير حائل إن كان عرقه متغيرا بريح النجاسة ولم يعلف بطاهر أزال تغيره، وإلا لم يكره ركوبها.

(٨١) العذرة: هى فضلة الإِنسان الغليظة (الغائط) ومثلها كل نجس.

43