4

Le Grand Hawi

الحاوي الكبير

Chercheur

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَرْجَمَ كِتَابَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، فَصَارَ ذَلِكَ مِنْهُ إِشَارَةً إِلَى حَاضِرٍ مُعَيَّنٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَوَّرَهُ فِي نَفْسِهِ، وَأَشَارَ إِلَى مَا يُعَيِّنُ فِي ضَمِيرِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ " هَذَا " وَإِنْ كَانَ إِشَارَةً إِلَى حَاضِرٍ مُعَيَّنٍ فَقَدْ يَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ إِشَارَةً إِلَى غَائِبٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ [المرسلات: ٣٨] ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] إِشَارَةً إِلَى يَوْمِ القيامة وإن لم يكن موضوعا حاضرا لِلْإِشَارَةِ إِلَى غَائِبٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿آلم ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ١ - ٢] يَعْنِي هَذَا الْكِتَابُ. وَكَقَوْلِ خفاف بن ندبة السلمي: (فإن تك قد أصبت حميمها ... فَعَمْدًا عَلَى عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مَالِكَا) (أَقُولُ لَهُ والرمح يأطر منه ... تَأَمَّلْ خِفَافًا إِنَّنِي أَنَا ذَلِكَا) يَعْنِي: إِنَّنِي أَنَا هَذَا. فَصْلٌ : ثُمَّ يَبْدَأُ بِشَرْحِ التَّرْجَمَةِ فَيَقُولُ: أَمَّا قَوْلُهُ " اخْتَصَرْتُ هَذَا " فَحَدُّ الِاخْتِصَارِ هُوَ تَقْلِيلُ اللَّفْظِ مَعَ اسْتِبْقَاءِ الْمَعْنَى، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: هُوَ مَا دَلَّ قَلِيلُهُ على كثيره، وهي اختصار الاجتماعة، كَمَا سُمِّيَتِ الْمُخْتَصَرَةَ لِاجْتِمَاعِ السُّوَرِ فِيهَا، وَسُمِّيَ خَصْرُ الْإِنْسَانِ لِاجْتِمَاعِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أبي ربيعة: (رأت رجلا أما إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ ... فَيَضْحَى وَأَمَّا بِالْعَشِيِّ فَيَخْصُرُ)

1 / 10