Les jardins florissants concernant les jugements de la lignée pure

Yusuf Bahrani Muhaqqiq d. 1186 AH
107

Les jardins florissants concernant les jugements de la lignée pure

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

واما المجمع عليه ، فان أريد في الفتوى فهو ظاهر التعسر ، لان كتب المتقدمين كلها مقصورة على نقل الاخبار كما لا يخفى على من راجع الموجود منها الآن ، ككتاب قرب الاسناد وكتاب علي بن جعفر ومحاسن البرقي وبصائر الدرجات ونحوها ولتفرق الأصحاب وانزوائهم في زاوية التقية في أكثر البلدان ، وان أريد في الرواية بمعنى ان يكون مجمعا عليه في الأصول المكتوبة عنهم ، ففيه انها قد اشتملت على الأخبار المتخالفة والأحاديث المتضادة فهي مشتركة في الوصف المذكور ، وحينئذ فمتى لم تعلم هذه الأمور على الحقيقة فالمعتمد عليها ربما يقع في المخالفة من حيث لا يشعر وتزل قدمه من حيث لا يبصر ، فلا شيء أسلم من الأخذ بما وسعوا فيه من باب التسليم لهم دون الجزم والحكم بكون ذلك هو الحكم الواقعي ، فإن فيه تحرزا عن القول على الله (سبحانه) بغير علم ، وتخلصا من التهجم على الأحكام بغير بصيرة وفهم.

وما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين (نور الله تعالى مراقدهم) (1) من انه ليس الأمر كذلك ، قال : «فان الحق لا يشتبه بالباطل ، والمطوق ليس كالعاطل ، والشمس لا تستر بالنقاب ، والشراب لا يلتبس بالسراب ، وما ورد من التقية لا يكاد يخفى» انتهى فعبارات قشرية وتسجيعات من التحقيق عرية ، كما لا يخفى على من عض على العلم بالأخبار بضرس قاطع ، واعطى التأمل حقه فيما أودعناه في هذه المواضع ، كيف؟ وهو ( قدسسره ) في جملة مصنفاته وفتاويه يدور مدار الاحتياط خوفا من الوقوع في شبهات الاحتياط ، قائلا في بعض مصنفاته : «ان مناط أكثر الأحكام لا يخلو من شوب وريب وتردد ، لكثرة الاختلافات في تعارض الأدلة وتدافع الأمارات ، فلا ينبغي ترك الاحتياط للمجتهد فضلا عمن دونه» انتهى.

(السادس) قد اشتهر بين أكثر أصحابنا سيما المتأخرين عدا الاستحباب

Page 108