Ghiyath des Nations
الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم
Chercheur
عبد العظيم الديب
Maison d'édition
مكتبة إمام الحرمين
Numéro d'édition
الثانية
Année de publication
1401 AH
Genres
Fiqh chaféite
مَقْطُوعًا بِهِ فِي السَّمْعِ مَنْقُولًا، فَمَا مُسْتَنَدُ الْيَقِينِ وَالْقَطْعِ بِثُبُوتِ الْإِجْمَاعِ فِي وَضْعِ الشَّرْعِ؟ وَعَلَيْهِ مَدَارُ مُعْظَمِ الْأَحْكَامِ فِي الْفَرْقِ وَالْجَمْعِ وَإِلَيْهِ اسْتِنَادُ الْمَقَايِيسِ وَالْعِبَرِ، وَبِهِ اعْتِضَادُ الِاسْتِنْبَاطِ فِي طُرُقِ الْفِكَرِ، فَقَدْ عَظُمَ الْخَطَرُ، وَتَفَاقَمَ الْغَرَرُ، وَهَذَا مَضَلَّةُ الْأَنَامِ، وَمَزَلَّةُ الْأَقْدَامِ، وَمَتَاهَةُ الْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِّ، وَمَعْرِفَةُ الْغَوَّاصِ وَالْعَوَّامِ، وَمَا انْتَهَى الْمَهَرَةُ إِلَى مَسَاقِ هَذَا الْإِشْكَالِ وَمَذَاقِ هَذَا الْإِعْضَالِ ; فَضْلًا عَنِ الْمَطْمَعِ فِي الِانْفِصَالِ.
٥٤ - فَأَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَيْهِ الِاتِّكَالُ، فَأَقُولُ: إِذَا صَادَفْنَا عُلَمَاءَ الْأُمَّةِ مُجْمِعِينَ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، مُتَّفِقِينَ عَلَى قَضِيَّةٍ فِي تَفَاصِيلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَأَلْفَيْنَاهُمْ قَاطِعِينَ عَلَى جَزْمٍ وَتَصْمِيمٍ، فِي تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ، وَهُمُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ، وَعَلِمْنَا بِارْتِجَالِ الْأَذْهَانِ أَنَّهُمْ مَا تَوَاطَئُوا عَلَى الْكَذِبِ عَلَى عَمْدٍ، وَمَا تَوَاضَعُوا عَلَى الِافْتِرَاءِ عَنْ قَصْدٍ، وَهُمْ مُتَبَدِّدُونَ فِي الْأَقْطَارِ، مُتَشَتِّتُونَ فِي الْأَمْصَارِ، مَعَ تَنَائِي الدِّيَارِ، وَتَقَاصِي الْمَزَارِ، لَا يَجْمَعُهُمْ رَابِطٌ عَلَى وَطَرٍ مِنَ الْأَوْطَارِ، ثُمَّ كَرَّتِ الدُّهُورُ، وَمَرَّتِ الْعُصُورُ، وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى قَطْعٍ مُسَدَّدٍ، مِنْ غَيْرِ رَأْيٍ مُرَدَّدٍ. وَالْأَحْكَامُ
1 / 45