Les Raids
الغارات
Enquêteur
جلال الدين المحدث
فلما وصل كتابهما ساء عليا عليه السلام وأغضبه فكتب اليهما: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبيدالله بن العباس وسعيد بن نمران، سلام عليكما (1) فإنى أحمد اليكما الله الذي لا اله الا هو، أما بعد فانه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة وتعظمان من شأنها صغيرا، وتكثران من عددها قليلا، وقد علمت أن نخب أفئدتكما (2) وصغر أنفسكما وشتاب رأيكما وسوء - تدبير كما هو الذي أفسد عليكما من لم يكن عنكما نائما (3) وجرأ عليكما من كان عن لقائكما جبانا، فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي إليهم وتدعواهم إلى حظهم وتقوى ربهم، فان أجابوا حمدنا الله وقبلنا منهم (4)، وان حاربوا استعنا عليهم بالله ونبذناهم (5) على سواء ان الله لا يحب الخائنين والسلام عليكما. عن الكلبي (6) أن عليا عليه السلام قال ليزيد بن قيس الارحبي: ألا ترى إلى ما صنع (7) قومك ؟ فقال: إن ظني يا أمير المؤمنين بقومي لحسن في طاعتك فإن شئت خرجت إليهم فكفيتهم، وإن شئت فكتبت إليهم فتنظر ما يجيبونك، فكتب إليهم علي عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله علي أمير المؤمنين الي من شاق وغدر من أهل الجند وصنعاء، أما بعد فاني أحمد إليكم الله الذي لا اله الا هو الذي لا يعقب
---
1 - في شرح النهج والبحار: (سلام الله عليكما). 2 - قال المجلسي (ره) في بيان له للحديث (ص 670، س 31): (في النهاية: فيه: بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب، النخيب الجبان الذى لا فؤاد له، وقيل: الفاسد العقل). 3 - في شرح النهج والبحار: (من لم يكن عليكما فاسدا). 4 - في شرح النهج والبحار: (قبلناهم). 5 - في شرح النهج والبحار: (ونابذناهم). 6 - في شرح النهج: (قالوا) والضمير يرجع إلى أصحاب السير المذكورة في صدر القصة في كلام ابن أبى الحديد نفسه. 7 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (لما صنع).
--- [ 596 ]
Page 595