Les Raids
الغارات
Enquêteur
جلال الدين المحدث
عثمان وسفك دمه، و[ في ذلك ] شفاء لنا ولك وقربة إلى الله وزلفى (1)، فسر على بركة الله حتى تنزل مكة فإنك الان تلاقي الناس هناك بالموسم، فادع الناس إلى طاعتنا واتباعنا، فإن أجابوك فاكفف عنهم واقبل منهم، وإن أدبروا عنك فنابذهم وناجزهم، ولا تقاتلهم حتي تبلغهم أني قد أمرتك أن تبلغ عني، فإنهم (2) الاصل والعشيرة، وإني لاستبقائهم محب ولاستئصالهم كاره، ثم صل بالناس وتول أمر الموسم. فقال له يزيد بن شجرة الرهاوي: إني لا أسير لك في هذا الوجه حتى تسمع مقالتي وتشفعني (3) بحاجتي. قال: فإن ذلك لك، فقل ما بدا لك، فقال: الحمد لله أهل الحمد، وأشهد أن لا اله الا الله رب العالمين، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم أما بعد فإنك وجهتني إلى قوم الله ومجمع الصالحين، فإن رضيت أن أسير إليهم فأعمل فيهم برأيى وبما أرجو أن يجمعك الله وإياهم به، سرت إليهم، وإن كان لا يرضيك عني إلا الغشم (4) وتجريد السيف وإخافة البرئ ورد العذر فلست بصاحب ما هناك، فاطلب لهذا الامر امرءا غيري، فقال له: سر راشدا، لقد
---
1 - هذه الفقرة غير مذكورة في البحار. 2 - كذا في الاصل والبحار، ولعل الصحيح: (انهم). 3 - في الصحاح: (استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لى إليه، وشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا) وفى القاموس: (شفعته فيه تشفيعا حين شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته، واستشفعه الينا سأله أن يشفع) وفى لسان العرب: (الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره، وشفع إليه في معنى طلب إليه، والشافع الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب، يقال: تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه (إلى أن قال) واستشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لى إليه، وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا). 4 - في الصحاح: (الغشم الظلم، والحرب غشوم لانها تنال غير الجاني) وفى القاموس: (الغشم الظلم) وقال الزبيدى في شرحه: (ومما يستدرك عليه: رجل غاشم وغشام وغشوم يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه).
--- [ 506 ]
Page 505