369

Le Livre de l'expression et de la clarification

البيان والتبيين

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Lieu d'édition

بيروت

لأخبرته أن دافة دفّت «١»، ونازلة نزلت، ونائبة نابت «٢»، ونابتة نبتت «٣»، كلهم به حاجة إلى معروف أمير المؤمنين وبره.
قال: حسبك يا أبا بحر، قد كفيت الشاهد والغائب.
وقال غيلان بن خرشة للأحنف: ما بقاء ما فيه العرب؟ قال: إذا تقلدوا السيوف، وشدوا العمائم، وركبوا الخيل، ولم تأخذهم حمية الأوغاد. قال غيلان: وما حمية الأوغاد؟ قال: أن يعدوا التواهب فيما بينهم ضيما.
وقال عمر: العمائم تيجان العرب.
وقال: وقيل لأعرابي: ما لك لا تضع العمامة على رأسك؟ قال: إن شيئا فيه السمع والبصر لحقيق بالصون.
وقال علي بن ابي طالب ﵁: جمال الرجل في عمّته، وجمال المرأة في حقّها.
وقال الأحنف: استجيدوا النعال فإنها خلاخيل الرجال.
قال: وقد جرى ذكر رجل عند الأحنف فاغتابوه فقال: ما لكم وما له؟
يأكل رزقه، ويكفي قرنه، وتحمل الأرض ثقله.
مسلمة بن محارب قال: قال زياد لحرقة بنت النعمان: ما كانت لذة أبيك؟ قالت: أدمان الشراب، ومحادثة الرجال.
قال: وقال سليمان بن عبد الملك: قد ركبنا الفاره، وتبطنا الحسناء، ولبسنا اللين حتى استخشناه، وأكلنا الطيب حتى أجمناه «٤» . فما اليوم إلى شيء أحوج مني إلى جليس يضع عني مؤونة التحفظ.

2 / 59