600

L'Invocations

الأذكار

Maison d'édition

الجفان والجابي

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Année de publication

٢٠٠٤م

Lieu d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
١٩٤٠- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٤٨٦٠]، ومسلم [رقم: ١٦٤٧]؛ عن أبي هريرةَ ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ فَقالَ في حلفهِ باللاَّتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَمَنْ قالَ لِصَاحِبِهِ: تَعالَ أُقامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ".
١٩٤١- واعلم أن مَن تكلم بحرامٍ، أو فعله؛ وجب عليه المبادرة إلى التوبة، ولها ثلاثة أركانٍ: أن يقلع في الحال عن المعصية، وأن يندمَ على ما فعل، وأن يَعزِمَ ألاّ يعود إليها أبدًا، فإن تعلَّق بالمعصية حق آدمي وجب عليه مع الثلاثةِ رابعٌ، وهو ردُ الظلامةِ إلى صاحبها، أو تحصيل البراءةِ منها، وقد تقدمَ بيانُ هذا. [رقم: ١٧٥٣] .
١٩٤٢- وإذا تابَ مِنْ ذنبٍ، فينبغي أن يتوبَ من جميع الذنوب؛ فلو اقتصرَ على التوبةِ من ذنبٍ صحَّت توبتهُ منهُ؛ وإذا تابَ من ذنبٍ توبةً صحيحةً كما ذكرنا، ثُم عادَ إِلَيْهِ في وقتٍ، أَثِمَ بالثاني، وَوَجَبَ عليهِ التوبة منهُ، ولم تبطلْ توبتهُ من الأوّل؛ هذا مذهبُ أهل السنّة خلافًا للمعتزلةِ في المسألتين؛ وبالله التوفيقُ.

1 / 604