577

L'Invocations

الأذكار

Maison d'édition

الجفان والجابي

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Année de publication

٢٠٠٤م

Lieu d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٥٤٥- فصل [كراهة أن يقول الإنسانُ: الله يعلمُ ما كان كذا، أو كان]:
١٨٥٧- من أقبح الألفاظ المذمومة، ما يعتادهُ كثيرون من الناس إذا أرادَ أن يَحلِفَ على شيءٍ، فيتورعُ عن قوله: والله؛ كراهيةَ الحنث، أو إجلالًا لله تعالى، وتصوّنًا عن الحلف، ثم يقولُ: الله يعلم ما كان كذا، أو لقد كان كذا ونحوهُ، وهذه العبارةُ فيها خطرٌ، فإن كان صاحبُها متيقنًا أن الأمر كما قال، فلا بأس بها، وإن كان تشكَّكَ في ذلك فهو من أقبح القبائح؛ لأنه تعرّضَ للكذب على الله تعالى، فإنه أخبرَ أن الله تعالى يعلمُ شيئًا لا يتقن كيف هو. وفيه دقيقة أخرى أقبحُ من هذا. وهو أنه تعرّض لوصف الله تعالى بأنه يعلمُ الأمرَ على خلاف ما هُو، وذلك لو تحقَّقَ كان كفرًا، فينبغي للإنسان اجتنابُ هذه العبارة.
٥٤٦- فصل [كراهة تعليق الدعاء على المشيئة]:
١٨٥٨- ويكرهُ أن يقولَ في الدعاءِ: اللَّهم اغفر لي إن شئت، أو إن أردتَ، بل يجزمُ بالمسألة.
١٨٥٩- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٣٣٩]، ومسلم [رقم: ٢٦٧٩/ ٩]؛ عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَقُولَنَّ أحدكمُ: اللَّهُمّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ؛ لِيَعْزِمِ المَسألةَ، فإنَّهُ لا مكرهَ لَهُ".
وفي روايةٍ لمسلم [رقم: ٢٦٧٩/ ٨]: "ولَكنْ ليَعْزِمْ وليُعظمِ الرَّغْبَةَ، فإنَّ الله لا يتعاظمهُ شيءٌ أعطاهُ".
١٨٦٠- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" [البخاري رقم: ٦٣٣٨؛ مسلم رقم: ٢٦٧٨]؛ عن أنسٍ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذَا دَعا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المسألةَ، وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فأعْطِني، فإنَّه لا مُسْتَكْرِهَ له".

1 / 581