L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
نَزَلَ عَلَى ابن أَخِيه الْحُّرِّ بن قيس، وكانَ من النفر الذين يدنيهم عمرُ ﵁، فقال عيينةُ: يا ابن أخي! لك وجهٌ عندَ هذا الأمير، فاستأذنْ لي عليه؛ فاستأذنَ، فأذنَ لهُ عمرُ، فلما دخل، قال: هي يا ابن الخطاب! فوالله ما تُعطينا الجزلَ، ولا تحكمُ بيننا بالعدل؛ فغضبَ عمرُ حتى همّ أن يُوقع به، فقال الحرّ: يا أميرَ المؤمنين! إن الله ﷿ قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] وإن هذا من الجاهلين؛ فوالله ما جاوزها عمرُ حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتابِ الله تعالى [مر برقم: ١٦١٨] .
بابُ استحباب التَّبْشيرِ والتَّهنئةِ:
قال الله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩]، وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ [العنكبوت: ٣١] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ [هود: ٦٩] وقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصفات: ١٠١] وقال تعالى: ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨] وقال تعالى: ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الحجر: ٥٤] وقال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١] وقال تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ﴾ [آل عمران: ٤٥] وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الشورى: ٢٣] وقال تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر/ الآيتان: ١٧، ١٨] وقال تعالى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
1 / 523