L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
بابُ ما يَقولُه إذا عَثَرَتْ دابّتُهُ:
١٥٨٧- رَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٤٩٨٢]، عن أبي المُلَيْح التابعي المشهور، عن رجل، قال: كنتُ رديفَ النبيّ ﷺ، فعثرت دابّته، فقلتُ: تَعِس الشيطان، فقال: "لا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطانُ، فإنَّكَ إذَا قُلْتَ ذلكَ تَعاظَمَ حتَّى يَكُونَ مِثْلَ البَيْتِ، ويقولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُل: باسْمِ اللَّهِ، فإنَّكَ إذَا قلتَ ذلك، تَصَاغَرَ حتى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبابِ".
قلتُ: هكذا رواهُ أبو داودَ عن أبي المُلَيْح، عن رجل هو رديف النبي ﷺ ورويناه في "كتاب ابن السني" [رقم: ٥١٠]، عن أبي المُلَيْح، عن أبيه؛ وأبوه صحابي اسمه أسامةُ على الصحيح المشهور، وقيل فيه أقوال أُخرُ، وكِلا الروايتين صحيحةُ متصلةٌ؛ فإن الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي، والصحابةُ ﵃ كلُّهم عدولٌ لا تضرُ الجهالةُ بأعيانهم.
وأما قولهُ: "تَعَس" فقيل معناهُ: هلك، وقيل: سقط، وقيل: عثر، وقيل: لزمهُ الشرّ؛ وهو بكسر العين وفتحها، والفتح أشهر، ولم يذكر الجوهري في صِحاحه [٢/ ٩٠٧] غيره.
بابُ بيانِ أنه يُستحبُّ لكبير البلد إذا مات الوالي أن يخطب الناس ويسكنهم ويعظُهم ويأمُرهم بالصبرِ والثباتِ على ما كانوا عليه
...
بابُ بيانِ أنه يُستحبُّ لكبير البلد إذا مات الوالي أن يخطب الناس ويسكنهم ويعظم ويأمُرهم بالصبرِ والثباتِ على ما كانوا عليه:
١٥٨٨- رَوَيْنَا في الحديث الصحيح المشهور [عند البخاري، رقم: ٣٦٦٨]، في خطبة أبي بكر الصديق ﵁، يوم وفاةِ النبيّ ﷺ، وقوله ﵁: مَنْ كان يعبدُ محمّدًا فإنَّ محمّدًا قد ماتَ، ومَنْ كانَ يعبدُ الله فإنَّ اللَّه حيٌّ لا يموت.
١٥٨٩- وَرَوَيْنَا في "الصحيحين" [البخاري، رقم: ٥٨؛ ومسلم، رقم: ٥٦]، عن جرير بن عبد الله، أنهُ يوم ماتَ المغيرةُ بن شعبةَ، وكان أميرًا على البصرة والكوفة، قام جريرٌ، فحمِد الله تعالى، وأثنى عليه، وقال: عليكم باتقاء الله وحدهُ لا شريكَ له، والوقارِ والسكينةَ حتى يأتيَكم أميرٌ، فإنما يأتيكم الآن.
1 / 497