L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
١٤٩١- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٠٢]، ومسلم [رقم: ٢٠٥٧]؛ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄، في حديثه الطويل المشتمل على كرامةٍ ظاهرةٍ للصديق ﵁، ومعناهُ: أن الصديق ﵁ ضيَّفَ جماعةً، وأجلسَهم في منزله، وانصرفَ إلى رسول الله ﷺ، فتأخَّرَ رجوعهُ، فقال عندَ رُجوعهِ: أعشّيتمُوهم؟ قالُوا: لا! فأقبل على ابنهِ عبد الرحمنِ، فقالَ: يا غُنْثَرُ١! فَجَدَّعَ وسب [وسيرد برقم: ١٧٩٨] .
قلتُ: قولهُ: غُنثر بغين معجمةٍ مضمومة، ثم نونٍ ساكنةٍ، ثم ثاءٍ مثلثةٍ مفتوحةٍ ومضومةٍ، ثم راء؛ ومعناهُ: يا لئيمُ. وقولهُ: "فجدّعَ" وهوَ بالجيمِ والدالِ المهملةِ، ومعناهُ: دعا عليه بقطع الأنفِ ونحوهِ؛ والله أعلمُ.
١ يا غنثرُ، كجعفر وجندب وقنفذٍ: شتمٌ، أي: يا جاهل، أو أحمق، أو ثقيل، أو سفيه، أو لئيم.
بابُ نداءِ مَنْ لا يعرفُ اسمُه:
١٤٩٢- ينبغي أن يُنادى بعبارةٍ لا يتأذّى بها، ولا يكونُ فيها كذبٌ ولا ملقٌ١؛ كقولك: يا أخي! يا فقيهُ! يا فقيرُ! يا سيدي! يا هذا! يا صاحبَ الثوب الفلاني، أو النعلِ الفلاني، أو الفرسِ، أو الجملِ، أو السيف، أو الرمحِ؛ وما أشبه هذا على حسب حال المُنَادى والمُنَادِي.
١٤٩٣- وقد رَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣٢٣٠]، والنسائي [رقم: ٢٠٤٨]، وابن ماجه [رقم: ١٥٦٨] بإسنادٍ حسنٍ؛ عن بَشير بن معبدٍ المعروف بابن الخَصَاصِيَة ﵁، قال: بينما أنا أُماشي النبيَّ ﷺ نَظَرَ، فإذا رجلٌ يمشي بينَ القبُورِ عليهِ نعلانِ، فقالَ: "يا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، وَيْحَكَ! ألقِ سِبْتِيَّتَيْكَ" وذكر تمام الحديث [راجع رقم: ٨٨٣] .
قلتُ: "النعالُ السبتيةُ" بكسرِ السينِ: التي لا شعرَ عليها.
١٤٩٤- وَرَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٤٠١]، عن جاريةَ الأنصاري الصحابي ﵁، وهو بالجيم، قال: كنتُ عندَ النبيّ ﷺ، وكان إذا لم يحفظ اسم الرجلِ قال: "يابن عبد اللَّهِ"؛ واللهُ أعلمُ.
١ الملق: الزيادة في التودد والتضرع والتلطف فوق ما ينبغي، والإعطاء باللسان ما ليس فيه القلب.
1 / 471