356

L'Invocations

الأذكار

Maison d'édition

الجفان والجابي

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Année de publication

٢٠٠٤م

Lieu d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
باب استحباب إظهار الصَّبرِ والقوّة لمن جُرِحَ، واستبشاره بما حصل له من الجرح في سبيل الله، وبما يصير إليه من الشهادة، وإظهار السرور بذلك، وأنَّه لا ضير علينا في ذلك، بل هذا هو مطلوبُنا، وهو نهايةُ أملِنا، وغايةُ سؤلِنا:
قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٤] .
١٠٩٦- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٤٠٩٢]، ومسلم [رقم: ٦٧٧]؛ عن أنس ﵁، في حديث القرّاء -أهل بئر مَعُونة- الذين غدرتِ الكفّارُ بهم، فقتلوهم: أن رجلًا من الكفار طعنَ خالَ أنس، وهو حرامُ بن مِلحان، فأنفذه، فقال حَرام: الله أكبر، فُزْتُ وربّ الكعبة. وسقط.
وفي رواية مسلم": "الله أكبرُ".
قلتُ: "حَرَام" بفتح الحاء والراء.

1 / 362