L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
٢٧٠- فصل في أذكار الوداع:
١٠٦١- وإذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه طافَ للوَدَاع، ثم أتى المتلزم فالتزمه، ثم قال١: اللَّهُمَّ، البَيْتُ بَيْتُك، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ وَابْنُ أمَتِكَ، حَمَلْتَنِي على ما سَخَّرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ، حتَّى سَيَّرْتَني فِي بِلادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّى أعَنْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّى أعَنْتَنِي على قَضَاءِ مَناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فازْدَدْ عني رِضًا، وَإِلاَّ فَمِنَ الآنَ قَبْلَ أنْ يَنأى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، هَذَا أوَانُ انْصِرَافي، إنْ أذِنْتَ لي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بك ولا بيتك، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي، وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنقلبي، وَارْزُقْنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا، إنَّكَ على كُلّ شيءٍ قديرٌ.
ويفتتحُ هذا الدعاءَ ويختمه بالثناء على الله ﷾، والصلاة على رسول الله ﷺ كما تقدم في غيره من الدعوات.
١٠٦٢- وإن كانت امرأة حائضًا استحبّ لها أن تقف على باب المسجد، وتدعو بهذا الدعاءِ، ثم تنصرف؛ واللهُ أعلمُ.
١ قال البيهقي ["السنن الكبرى" ٥/ ١٦٤]: هذا الدعاءُ من كلام الشافعي، وهو حسن.
قال الحافظ: وجدته بمعناه من كلام بعض مَن روى عنه الشافعي، وهو عبد الرزاق، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" عن إسحاق بن إبراهيم، عنه. ثم وجدته مرويًّا عن بعض مشايخ شيخ الشافعي منقولًا عن من قبله، أخرجه أبو نُعيم الحربي، عن سليمان بن داود، قال: كنتُ عندَ جعفر -يعني: الصادق- فقال لهُ رجلٌ: ماذا كان يُدعى به عند وداع البيت؟ فقال جعفر: لا أدري. فقال عبدُ الله -يعني: الرجل المذكور- كان -يعني: أحدهم- إذا ودع البيت قام بين الباب والحجر ثم قال: اللَّهُمَّ إن هذا عبدُ ... فذكره. ["الفتوحات الربانية" / ٢٩و٣٠] .
٢٧١- فصل في زيارة قبر رسول الله ﷺ وأذكارها:
١٠٦٣- اعلم أنَّه ينبغي لكل من حجّ أن يتوجه إلى زيارة رسول الله ﷺ، سواء كان ذلك طريقهُ أو لم يكن، فإن زيارته ﷺ من أهمّ القربات، وأربح المساعي، وأفضل الطلبات، فإذا توجَّه للزيارة أكثرَ من الصلاة والسلام عليه ﷺ في طريقه. فإذا وقعَ بصرهُ على أشجار المدينة
1 / 349