320

L'Invocations

الأذكار

Maison d'édition

الجفان والجابي

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Année de publication

٢٠٠٤م

Lieu d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٩٧٢- قال العلماءُ: ولا يُستحبّ أن يقولَ في الدّعاء: اللَّهُمّ صلي على فلانٍ، والمراد بقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادْع لهم، وأما قول النبي ﷺ: "اللَّهُمَّ صَلّ عليهم" فقاله: لكون لفظ الصلاة مختصًّا به، فله أن يُخاطب به مَنْ يشاءُ، بخلافنا نحن.
٩٧٣- قالوا: وكما لا يقالُ: مُحمدٌ ﷿، وإن كان عزيزا جليلا، فكذا لا يقالُ: أبو بكر أو عليّ ﷺ، بل يُقال: عليّ ﵁، أو رضوان الله عليه، وشبه ذلك، فلو قال: ﷺ، فالصحيح الذي عليه جمهور أصحابنا أنه مكروه كراهة تنزيه، وقال بعضهم: هو خلافُ الأولى، ولا يقالُ: مكروهٌ. وقال بعضهم: لا يجوزُ، وظاهرةُ التحريمُ، ولا ينبغي أيضًا في غيرِ الأنبياءِ أن يُقالُ: ﵇، أو نحو ذلكَ، إلا إذا كان خطابًا أو جوابًا، فإن الابتداءَ بالسلام سنةٌ، وردهُ واجبٌ، ثم هذا كلهُ في الصلاةِ والسلام على غير الأنبياء مقصودًا. أما إذا جُعل تبعًا، فإنه جائزٌ بلا خلافٍ، فيقالُ: اللهم صلى على محمدٍ، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه، وذرّيته، وأتباعه؛ لأن السَّلفَ لم يمتنعوا من هذا، بل قد أُمرنا به في التشهد وغيره، بخلاف الصلاة عليه منفردًا، وقد قدَّمْتُ ذكرَ هذا الفصل مبوسطًا في كتاب الصلاة على النبي ﷺ [الأرقام: ٦٥١، ٦٥٦] .
٢٤٣- فصل [حكم النية عند إخراج الزكاة]:
٩٧٤- اعلم أن نيّة الزكاة واجبةٌ، ونيّتها تكون بالقلب كغيرها من العبادات، ويستحبّ أن يضمّ إليه التلفظ باللسان كما في غيرها من العبادات، فإن اقتصر على لفظ اللسان دون النيّة بالقلب، ففي صحته خلافٌ؛ الأصحّ أنه لا يصحّ، ولا يجب على دافع الزكاة إذا نوى أن يقول مع ذلك: هذه زكاةٌ، بل يكفيه الدفع إلى مَن كان من أهلها، ولو تلفظ بذلك لم يضرهُ؛ والله أعلم.

1 / 326