L'Invocations
الأذكار
Maison d'édition
الجفان والجابي
Édition
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Année de publication
٢٠٠٤م
Lieu d'édition
دار ابن حزم للطباعة والنشر
عن أبيه، عن جده ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استسقى قال: "اللَّهُمَّ اسْقِ عِبادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وأحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ".
٩٣٣- وروينا في فيه [رقم: ١١٧٦] بإسناد صحيح، قال أبو داود في آخره: هذا إسنادٌ جيدٌ؛ عن عائشة ﵂، قالت: شكا الناسُ إلى رسول الله ﷺ قحوطَ المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناسَ يومًا يخرجون فيه، فخرجَ رسولُ الله ﵌ حين بَدَا حاجبُ الشمس، فقعدَ على المنبر ﷺ، فكبَّرَ وحَمِد الله ﷿، ثم قال: "إنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيارِكُمْ، وَاسْتِئْخارَ المَطَرِ عَنْ إبَّانِ زَمانِه عَنْكُمْ، وَقَدْ أمَرَكُمُ اللَّهُ ﷾ أنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ"، ثم قال: "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مالِكِ يَوْمِ الدَّينِ، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْت الغَنِيُّ، وَنَحْنُ الفُقَراءُ، أنْزِلْ عَلَيْنا الغَيْثَ، وَاجْعَلْ ما أنْزَلْتَ لَنا قُوَّةً وَبَلاغًا إلى حِينٍ". ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياضُ إبطيه؛ ثم حوّل إلى الناس ظهرَه، وقَلبَ، أو حَوّل رداءَه، وهو رافعٌ يديه، ثم أقبلَ على الناس، ونزلَ فصلى ركعتين، فأنشأ اللَّه ﷿ سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله. تعالى، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالت السيولُ، فلما رأى سرعتَهم إلى الكِنِّ ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: "أشْهَدُ أنَّ اللَّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ".
قلتُ: "إبّان الشيء": وقته، وهو بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة. و"قحوط المطر" بضم القاف والحاء: احتباسه. والجدب بإسكان الدال المهملة: ضد الخصب. وقوله: ثم أمطرت هكذا هو بالألف، وهما لغتان: مطرت، وأمطرت، ولا التفات إلى مَن قال: لا يُقال: أمطر،
1 / 310