Morale et conduite dans le traitement des âmes

Ibn Hazm d. 456 AH
15

Morale et conduite dans le traitement des âmes

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Chercheur

بلا

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Lieu d'édition

بيروت

فيأتيها وَلَو فِي الندرة وَيعلم قبح الرذائل فيجتنبها وَلَو فِي الندرة وَيسمع الثَّنَاء الْحسن فيرغب فِي مثله وَالثنَاء الرَّدِيء فينفر مِنْهُ فعلى هَذِه الْمُقدمَات يجب أَن يكون للْعلم حِصَّة فِي كل فَضِيلَة وللجهل حِصَّة فِي كل رذيلة وَلَا يَأْتِي الْفَضَائِل مِمَّن لم يتَعَلَّم الْعلم إِلَّا صافي الطَّبْع جدا فَاضل التَّرْكِيب وَهَذِه منزلَة خص بهَا النَّبِيُّونَ عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام لِأَن الله تَعَالَى علمهمْ الْخَيْر كُله دون أَن يتعلموه من النَّاس وَقد رَأَيْت من غمار الْعَامَّة من يجْرِي من الِاعْتِدَال وَحميد الْأَخْلَاق إِلَى مَا لَا يتقدمه فِيهِ حَكِيم عَالم رائض لنَفسِهِ وَلكنه قَلِيل جدا وَرَأَيْت مِمَّن طالع الْعُلُوم وَعرف عهود الْأَنْبِيَاء ﵈ ووصايا الْحُكَمَاء وَهُوَ لَا يتقدمه فِي خبث السِّيرَة وَفَسَاد الْعَلَانِيَة والسريرة شرار الْخلق وَهَذَا كثير جدا فَعلمت أَنَّهُمَا مواهب وحرمان من الله تَعَالَى

1 / 25