Livre des Feuilles
كتاب الأوراق
Chercheur
ج هيورث دن
Maison d'édition
مطبعة الصاوي
Lieu d'édition
مصر ١٩٣٥ م
وَإِن لَمْ يَكُنْ كَرْعٌ يُقَاوِمُ غُلَّتِي بِرِيٍّ قَنَعَا فِيه بِالرَّشْفِ والْمَصِّ
إِذا لَمْ يَكُنْ كُلُّ الَّذِي يَشْتَهِي الْفَتَى فَفِي الرَّأَيِ أَنْ يَرْضَى ويَقَنَعَ بالَشِّقْصِ
وَلَسْتُ كَمَنْ يُمْضِي عَلَى الظَّنَّ حَكْمَهُ وَيَجْعَلُ إِسْنَادَ الرِّجَالِ إلىَ حَصِّ
وإِنِّي لأُغلِي الْمَدْحَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي يُغَالِي بِإِعَطَاء وَلَسْتُ بِذِي نَقْصِ
بِذِي هامَ قَلْبٌ لاَ بِخَرِيَدةٍ بِهَا ... يَميسُ بِهَا غُصْنٌ رَطِيبُ عَلَى دعْصِ
صَليبَهُ عَزْمٍ الْقَلْبِ كَالصَّخْرِ قَلْبُهَا عَلَى أَنَّهُ يَكْتَنُّ فِي جَسَدٍ رَخْصِ
وَلاَ بِشَمُولِ لَذَّةِ الطَّعْمِ قَرْقَفٍ ... مَنَاسِبُهَا في كَركْينَ وَالْقُفْصِ
فَلَوْ كَانَ في حِمْصٍ يُرَجَّى شَبِيهُهُ ... لَسَاقَ مَطَايَايَ الرِّجَالُ إليَ حِمْصِ
أَمِيلُ إلَى شُرْبِ الْكِرَامِ بِغُلَّتي ... وَلَسْتُ لأَوْشَالِ اللِّئَامَ بِمُمْتَصِّ
فَقُولُوا لِمَنْ قَاسَ الأَمِيرَ بِغَيْرِهِ تَأَيَّدْ فَمَا الْكَيْلُ الْمُحَصَّلَ كَالخَرْصِ
تَيَمَّمْتَ زَورًا فِي الْمَقَالِ وَبَاطِلًا لَدَى خُرْقٍ سَادَ الصُّخُورَ عَلَى رَهْصِ
مَحَاسِنُ هَذَا الْخَلْقِ مِنْكَ ابْتَداؤُها وَيْجْذُبَها ذُو كُلْفَة مِنْكَ كَاللِّصِّ
كَذَا الْمَجْدُ لاَ بِالْمَالِ يُجْمَعُ شَمْلُهُ وبِالدُّورِ شِيدَتْ بِالقَرَامِيدِ وَالْجِصِّ
فَلاَ زِلْتَ للدَّهْرِ الْمُمَلَّكِ مَالِكًا يَطيعُكَ فِيمَا تَشْتَهِيهِ وَلاَ يَعْصِي
وَحُزْتَ مِنَ الأَعْمَارِ أَقْصَى نِهَايَةٍ تفُوتُ مَدَى الإِحْصَاءِ فِيهَا يَدُ الْمُحصِي
1 / 30