220

Livre des Feuilles

كتاب الأوراق

Enquêteur

ج هيورث دن

Maison d'édition

مطبعة الصاوي

Lieu d'édition

مصر ١٩٣٥ م

الخلع إلى واسط، فلبسها الوزير، وركب فيها بين يدي داره وكنت أنا بواسط فقال لي: أعملت شيئًا في أمرنا هذا؟ فأنشدته شعرًا والله ما مدح أحد منهم قط بمثله فيه وهو:
هَنِيئًا لِلْوَزِيرِ قَضَاءُ دَيْنٍ ... بِهِ أَضْحَى الزَّمَانُ قَرِيرَ عَيْن
وَعَوْدُ وِزارَةٍ سِيقَتْ إلَيْهِ ... كَعَوْدَةِ قُرْبِ حِبِّ بَعْدَ بَيْنِ
أَبِي عَبْدِ الإلِهِ أَجَلَّ كَافٍ ... تَسَمَّحَ بِالنضُّارِ وَباللُّجَيْنِ
وَيَهْنِي ذَاكَ يَعْقُوبًا أَخَاهُ ... وَصِنْوَهُمَا الْكَرِيمَ أَبَا الْحُسَيْنِ
هُمَا قَمَرَا الزَّمَانِ وَغُرَّتَاهُ ... مُرِيحًا الْمُلْكِ مِنْ عَارٍ وَشَيْنِ
أَحَلاَّ مِنْهُ نُصْحًا وافْتِقَادًا ... مَصالِحَهُ مَحَلَّ النَّاظِرَيْن
وَما كانَ الْفَسادُ وَقَدْ تَعَلَّى ... ليَخْفِضَهُ سِوَى إصْلاحِ ذَيْنِ
وَيَهْنِي ذَاكَ عَبْدَ اللهِ فيه ... فَتاهُ فَهُوَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
هلاَلٌ لَمْ تُبَدِّدَهُ اللَّيالِي ... فَيَنْقُصَهُ مُرُورُ الفَرْقَدَيْنِ
تُرادِفُه السِّيادَةُ غَيْرَ وَانٍ ... وَيُشْبِهُهُ تَشَابُهَ قَرَّتَيْنِ
كَما أَوْدَعْتَ سَطْرًا مِنْ كِتابٍ ... ولَمْ تَنْقُطْهُ غَيْنًا بَعْدَ عَيْنِ
وَزِيرٌ مُقْبِلُ الأَيَّام عالٍ ... عَلَى أَعْدائِهِ طَلْقُ الْيَدَيْنِ
يُهِيُن المَالَ بالأفضالِ جُودًا ... وَمَرْقَى الجُودِ صَعْبٌ غَيْرُ هَيْنِ

1 / 220