155

Livre des Feuilles

كتاب الأوراق

Enquêteur

ج هيورث دن

Maison d'édition

مطبعة الصاوي

Lieu d'édition

مصر ١٩٣٥ م

رَمَدٌ بِعَيْنِي صَرْفُهُ عَنْ لَحْظَتِي ... إِذْ كَانَ بِي فِي شِرَّتِي وشَبَابِي
سَابِقْ بِلَذَّتِكَ الشَّبَابَ فَإِنَّنِي ... أصْبَحْتُ فِيهِ مُجَرِّرًا أَثْوَابِي
وَعلِمْتُ أَنَّ الدَّهْرَ حَرْبُ شَبِيبَتِي ... فَخَلَسْتُ فِي غَفَلاتِهِ آرَابِي
وقال:
أَلَذُّ وَأَشْفَى لَنَا مِنْ طَرَبْ ... وَأَطْيَبُ مِنْ رَشْفِ ماءِ العِنَبْ
تَبَذَّبُ سَاقٍ أَدَارَ العُقَارَ ... يَكْفِيكَ بِالْبَذْلِ ذُلَّ الطَّلَبْ
أَدَارَ لَنا ذَات ياقُوتَةٍ ... وَأَلْبَسَها خلَعًا مِنْ ذَهَبْ
وعدَّلَ سائِرَ سَوْرَاتِها ... وذَرَّ عَلَيْهَا دُيُوبَ الحَبَبْ
ومُعْتَدِلِ الحُسْنِ لكِنَّهُ ... يُخَطِّي الذُّنُوبَ وحُبَّ الرِّيبْ
تَاَلَّفَ مِنْ خُدَعٍ كُلُّهُ ... بِسِحْرِ اللِّسانِ وظَرْفِ الأدَبْ
لَهَوْنَا بِهَا وَنَعِمْنا بِهِ ... فَكانا جَمِيعًا عِنَانَ الطَّرَبْ
فَلَمَّا تَرَنَّحَ مِنْ سُكْرِهِ ... وجَرَّعْتُهُ فَضْلَ مَا قَدْ شَرِبْ
تَنَشَّرْتُ مِنْ نَشْرِهِ مسكَةً ... ونَاجَيْتُ فَتْكِي بِسِرٍّ عَجَبْ
وَكَمْ مِنْ ليالٍ لَنا أَسْعَفَتْ ... مَطالِبَنا بِسُرُورِ الغَلَبْ
وقال:
يَلُومُنِي فِي لِحاظِ الطَّرْفِ غَيْرُكُمُوالذَّنْبُ ذَنْبُكَ إذا أَغْرَيْتَ سقْيَكَ بي

1 / 155