513

Nouvelles des juges

أخبار القضاة

Enquêteur

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

Maison d'édition

المكتبة التجارية الكبرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

Lieu d'édition

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

ووالله لئن وليته لافتضحن، قال: قال: فهناك الله ما ولاك ركبت البغلة الشهباء وتساندت إِلَى الاسطوانة ووضعت إحدى رجليك على الأخرى، وقلت: قَالَ: أَبُوْحَنِيْفَةَ، وقَالَ: زفر طلبًا لهَذَا الأمر، وقد بلغته فهناك الله قال: يا أبه أنا أعلم بنفسي، والله لئن وليت لأفتضحن، فقال: يا بني أعوذ بالله من الفضيحة، والله ما قلت لك إِلَّا مازحًا، فأما إِذَا كان هَذَا منك الجد فسأبلغ جهدي إن شاء الله.
قَالَ: صقر: فوالله إني لعند مُحَمَّد بْن منصور، وهو يلقى الباب بوجهه إِذ قال: هَذَا المخزومي، فدخل عليه، فقال: استأذن لي على الأمير، فقال: إن الأمير يريد الدخول فقال: والله إن مؤونتي عليه لخفيفة، فتذمم منه، وقام فاستأذن له فأذن له فقال: اصلح لله الأمير إن لنا أنك وليته القضاء، وإني لأعلم أنك لم ترد إِلَّا خيرًا، وقد حلف لي أنه لا يضبط ما وليته، ولئن تممت على رأيك فِيْهِ ليفتضحن، فإني رأيت ألا تهتك أستارنا، فافعل، فقال: والله ما أردت إِلَّا تشريفكم، ورفعكم، فإذا كان هَذَا رأيك، ورأى ابنك قد أعفيته، قَالَ: عَبْد الواحد فكر عليه فالتزمه فقبله، قَالَ: عَبْد الواحد فأقام شيئًا يسيرًا.
وكان هو يكتب شهادة الشهود بيده، فيكتب ما يملى عليه، ثم يسأل هو عَن الشهود بنفسه ويقول: إن الذراع لا يكون إِلَّا الشهادة القاطعة، حتى ربما اضطروا الشاهد إِلَى أن يحور شهادته. ثم استعفى فأعفى.
قَالَ: عَبْد الواحد: فحَدَّثَنِي خلف بْن عَمْرو أخو رياح العنسي قال: كنت أبالغ في أمر من الأمور إِلَى القضاء، فنازعت فِيْهِ إِلَى ثلاثة، كلهم يعزل قبل أن يقطعه، وكنت أشاور فِيْهِ المخزومي، وكان به عالمًا، فلما ولى نازعت إليه فيه، قال: فوالله أنه لجالس يومًا ينظر بين الخصوم، إِذ نظر إلي قائمًا فصاح فأتيته؛ فقال: أوه قد عزل ثلاثة من القضاة قبل أن يقطعوا أمرك، وقد ضرب إلى فيه، والله إني لأرجو أن أعزل قبل أن ينقطع على يدي؛ قال: فوالله ما أتى عليه إِلَّا أسبوع حتى عزله وما قطعه.

2 / 141